كل ما
نشر حول مقابر
وأبار عنجر
اليوم
الثلاثاء 6/12/2005
عام
2002 قال الحريري
لسيديّ عنجر:
لكم أيدٍ بيضاء
علينا
عام
2005 مقابر عنجر
تؤشر الى
انقلاب الزمن
الثلاثاء, 06
ديسمبر, 2005 –البلد
6/12/2005
هل من علاقة
بين نبش
المقابر
الجماعية في
منطقة عنجر من
جهة وبين سقوط
طرح المطالبة
بمحكمة دولية
في الجلسة
الاخيرة لمجلس
الوزراء، كما
ظهور الرواية
الداحضة للتحقيق
الدولي على
لسان الشاهد
السري هسام هسام،
من جهة اخرى؟
تجيب مصادر
مطلعة على هذا
السؤال
بالقول:
تصوروا هذا
السيناريو.
تجتمع الحكومة
في جلسة
مقبلة، في مقر
رئاستها في
السراي
الكبير
بالطبع، وعلى
جدول اعمالها
البحث في قضية
المقابر
المكتشفة.
يجري نقاش حول
الوقائع
والجوانب
والمسؤوليات،
وتعلو اصوات
مطالبة
بالمساءلة
القانونية
حول الموضوع.
ولان القضية
واقعة من دون
لبس تحت باب
توصيف القانون
الدولي
بجرائم
الحرب، او
الجرائم ضد
الانسانية،
يقفز الى
الواجهة
اقتراح بأن
تعمد الحكومة
فوراً الى وضع
مشروع قانون
يحال الى
المجلس
النيابي بصفة
المعجل
المكرر،
ويجيز انضمام
لبنان الى
محكمة الجزاء
الدولية،
عندها يجتمع
الوزراء
الشيعة، ولا
يتراجع وزراء
الاكثرية
النيابية
والحكومية.
ينسحب
الاوائل من الجلسة
ويكمل
الاواخر
النقاش،
ويصدر المشروع.
بعدها وفي
جلسة متطورة
للمجلس
لنيابي، وفي
شكل مخالف
لرأي
الاقلية،
تماماً كما
حصل في موضوع المجلس
الدستوري يوم
الاربعاء
الماضي، يتحول
المشروع
قانوناً،
ويصير لبنان
منضماً الى
محكمة الجزاء
الدولية،
خاضعاً
لأحكامها ومشمولاً
بصلاحياتها
الثلاث:
مقاضاة جرائم
الابادة وجرائم
الحرب
والجرائم ضد
الانسانية.
بعد هذا
التاريخ يصير
في امكان أي
مواطن لبناني
أو أي هيئة
مدنية معنية
او متضررة او
ذات صفة او
مصلحة، أن
تحيل مقابر
عنجر الى
القضاء الدولي.
ووسط اهتمام
دولي معروف
الاتجاه، قد تصبح
احالة كهذه
اولوية
وبسرعة
قياسية، قياساً
الى ما كان
يتوقعه
المعنيون
هنا، أو حتى
قياساً الى
وتيرة عمل
محكمة الجزاء
الدولية
نفسها. ترسم
الأوساط
المطلعة هذا
السيناريو
لتلفت الى
أمرين: أولهما
أن مسألة
المحكمة
الدولية المختصة
بقضية اغتيال
الرئيس رفيق
الحريري،
والتي اعتبر
البعض انه
أخرجها
نهائياً من باب
علامات
الاستفهام
حول نتائج
ميليس، قد
تعود بقوة من
طاقة علامات
الاستنكار
حول نتائج الحفر
والنبش في
عنجر. وعلى
ضوء هذا
الاحتمال، يفهم
التناقض
المرصود في
اليومين
الماضيين، بين
تأكيد
مسؤولين في
"حزب الله"
وحركة "أمل"
على طي موضوع
المحكمة،
وبين التأكيد
المناقض
للنائب سعد
الحريري قبل
يومين، على
كون هذه المسألة
غير خاضعة
للمساومة
بالنسبة اليه.
أما الأمر
الثاني الذي
يثيره
السيناريو
السابق، فهو
أن ثمة فارقاً
كبيراً، في
القانون والواقع
والصلاحية
والنتائج،
بين محكمة
دولية خاصة
لقضية اغتيال
الحريري،
وبين وضع يد
محكمة الجزاء
الدولية على
قضايا جنائية
مختلفة ارتكبت
في لبنان،
وتقع تحت
صلاحياتها
المنصوص عنها
في "نظام
روما".
والفارق بين
الاثنين يستتبع
سؤالاً آخر،
من نوع: كيف
يمكن العبور
من صلاحية
محكمة الجزاء
في جرائم حرب،
الى صلاحيتها
هي نفسها أو
سواها في قضية
اغتيال الحريري؟
وهذا السؤال
تتركه
الأوساط
المطلعة معلقاً،
في انتظار
استكمال الشق
الآخر من
السؤال الأول:
وما العلاقة
بين حفريات
عنجر وظاهرة هسام
هسام؟
للاجابة عن
هذا السؤال،
تعيد الأوساط
ذاتها الباحثين
عن الحقيقة،
الى مسلسل
الضربات المتبادلة
فوق رقعة
الشطرنج
اللبنانية منذ
أكثر من عام.
حتى ليمكن
القول ان ثمة
حركة "بينغ
بونغ" سياسية
اعلامية
وأمنية
عنيفة، تجرى
بين معسكرين
أساسيين على
الأرض اللبنانية.
فمنذ مطلع
أيلول 2004 باتت
وتيرة
التناوب في اللكمات
المسددة من
الطرفين،
ايقاعاً ثابتاً
لمواعيد
الأحداث في
لبنان. القرار
1559 ضربة أولى من
جانب أول،
قابلها
التمديد الرئاسي
ضربة مقابلة.
حتى القول
بالعكس لجهة
توقيت
الضربتين، لا
يلغي مبدأ
تناوبهما.
بعدها تقرير
الأمين العام
للأمم
المتحدة حول
آلية تنفيذ
القرار،
قابله تشكيل
حكومة الرئيس
عمر كرامي
واعتذار
الحريري في
حينه. واستمرت
حركة التناوب،
والبعض يقول
انها كبرت
وتعاظمت وازدادت
خطراً،
خصوصاً بعد
دخول بعض
الأطراف المعنيين
في حسابات
بالغة الدقة
والحساسية، انطلاقاً
من لبنان والى
خارجه، داخل
سورية، وداخل
العراق وعلى
مستوى
المنطقة.
هكذا مع مطلع
العام 2005 صارت
لعبة البينغ
بونغ اللبنانية
دموية
بالكامل. فسقط
الحريري
وآخرون ووقعت
التفجيرات
المتعددة،
وبين كل
ضربتين كانت
قرارات دولية
وتقارير
ادانة وخطوات
بعضها معروف
وبعضها الآخر
متروك لعقود
رفع السرية عن
وثائق الدول
الكبرى
وأرشيفات
اداراتها
الأمنية
والسياسية.
ماذا يمكن
لتلك
الأرشيفات أن
تكشف بعد
عقود؟ تجيب
الأوساط
المطلعة
نفسها بمثلين اثنين:
ان تروي تلك
الأرشيفات
مثلاً
العلاقة المباشرة
بين تحرك قطع
من الأسطول
السادس الأميركي
الى قبالة
شاطئ
اللاذقية
وبين خطاب الرئيس
السوري بشار
الأسد المعلن
انسحاب جيشه
من لبنان في 5
آذار الماضي.
كما قد تكشف
تلك الأرشيفات
بعد عقود ما
اذا كانت ثمة
علاقة سببية
أخرى، بين بدء
الصحافة
السورية
هجومها المفاجئ
والعنيف على
النائب سعد
الحريري قبل أسابيع،
وبين سلسلة
تطورات أمنية
وعسكرية سرية،
كان مسرحها
متنقلاً بين
مدينة طرابلس
اللبنانية
فالسعودية،
فسورية
فالعراق،
وذلك تحت أعين
الأميركيين
وعلمهم...
المهم ان
المعركة باتت
اليوم بين
المعسكرين،
على طريقة
المجالدين
الرومان: رجل
واحد سيخرج من
الحلبة أما
الآخر فيخرج
من الحياة.
ووسط هذا
الصراع باتت
كل الوسائل
على ما يبدو
ممكنة
ومتاحة، أو
حتى مشروعة
بالنسبة الى
المعنيين.
هكذا نجحت دمشق
في توقيت
توجيهها ضربة
هسام هسام،
عشية "محادثات"
فيينا، ما كاد
يؤدي الى ترنح
التحقيق وتداعي
مسؤوله
الأول، من دون
اغفال
العواقب المتخيلة
لمثل هذه
النتائج
لبنانياً.
ونجح المعسكر
الآخر في
اختيار
"توقيت" عنجر
ومقابرها،
لخلق صورة من
"البول
بوتية" حول كل
قول صادر عن
مسؤول سوري
أكان شاهداً
أو متهماً، في
دمشق أو في
بيروت أو في
أي عاصمة
أوروبية
أخرى، فضلاً
عن "النتائج
الايجابية"
للرفات المكتشفة
في تحويل
الأنظار
الاعلامية
والتقاط الأنفاس
وتشديد
العزائم
والارادات
والنيات،
لاستكمال
المسار
والمشروع.
انها
المواجهة
الشاملة، في
شكل معلن،
وبضربات "تحت
الزنار" باتت
متوقعة
ومرجحة.
هل يعني ذلك
أن ثمة في
لبنان من
"يلعب
بالنار"؟
يعتقد كثيرون
ان العكس هو
الصحيح.
فالطرف اللبناني
لم يفعل
طويلاً غير
تلقي كرات
النار. واذا
كان ما يظهر
تحت أرض عنجر
اليوم من
علاماتها
المزمنة
والقديمة،
فان ما حفل به
العام
المنصرم، تحت
الأرض وفوقها،
شكل تسعيراً
غير مسبوق
للنار، في شكل
تخطى قدرة أي
كان على
ضبطها، أو
ابقائها
"داخل الحدود".
الأكيد ان
الزمن يتغير.
وطالما
الحديث عن
عنجر، والشيء
بالشيء يذكر،
فالجلي ان الزمن
انقلب كلياً
عما كان عليه
قبل ثلاث سنوات
فقط، يوم تحدث
الرئيس رفيق
الحريري ـــ المنتظر
حقيقة
اغتياله ـــ
الى سيدي
عنجر، السلف
غازي كنعان
ـــ المكتوم
حقيقة
انتحاره ـــ
ورستم غزالة
ـــ الماثل في
فيينا
"شاهداً" ـــ
قائلاً لهما:
"يا
أخ أبو يعرب،
لكم أيد بيضاء
كثيرة على هذه
البلاد.
والشعب
اللبناني شعب
وفي يذكر
اخوانه الذين
وقفوا بجانبه
في الأيام
الصعبة (...)
والهدية التي
أهديتموها ايانا
هي الأخ رستم
غزالة، الذي
في يوم تعرفه
بي قلت لي:
"سأعرفك بأخ
لي يدعى رستم
غزالة. هذا الرجل
هو أنا". وقد
برهنت الأيام
خلال عشرة أعوام،
ان كنا في
السلطة أو
خارجها انكم
والأخ رستم
كنتم نعم
الصديق والأخ
الوفي (...) لدي
شعور
بالاطمئنان
والثقة
بالمستقبل،
والثقة بأن
هذا الخط
سيستمر باذن
الله، بفضل توجيهات
سيادة الرئيس
بشار الأسد،
وبخلفكم الذي
نعتز بصداقته
ونحن مقتنعون
بمناقبيته". انقلب
الزمن كثيراً
عما كان عليه
يوم هذا الكلام
في 9 تشرين
الأول 2002.
وانقلب
لأسباب لن
تكشفها حقيقة
اغتيال
الحريري، ولا
لغز انتحار
كنعان، ولا
شهادة غزالة
طبعاً، ولا
مقابر عنجر بالتأكيد.
مفوّض
الأمم
المتحدة
لحقوق
الإنسان
لــ"صدى
البلد":
نتابع
ملف
المفقودين
منذ 1991 وننتظر
جواب سورية
لتفقد سجونها
الثلاثاء, 06
ديسمبر, 2005 -اسبرانس
غانم – البلد 6/12/2005
كشف الممثل
الإقليمي
للمفوضية
السامية لحقوق
الإنسان في
بيروت فرج فنش
لــ"صدى
البلد" عن
طلبات وجهتها
الأمم
المتحدة
والمكتب الإقليمي
لحقوق
الإنسان
التابع
للمنظمة
الدولية
لزيارة
السجون
السورية. وذلك
بعدما تم
تكليف هذا
المكتب
بمتابعة ملف
المعتقلين
اللبنانيين
في السجون
السورية, خلال
زيارة وكيل
الأمين العام
للأمم
المتحدة
للشؤون السياسية
ابراهيم
غمبري, غير ان
فنش أكد ان
السلطات
السورية لم
تبد أي رد بعد.
وأوضح انه زار
سورية وتحدث
الى عدد من
المسؤولين
حول هذا الموضوع,
مشيراً الى
"اننا في حوار
وعلى اتصال
دائم مع مختلف
الأطراف لحل
هذه المشكلة".
وعن الخطوات
المقبلة في
هذا الملف,
قال: "طلبنا أولاً
زيارة الى
سورية في أقرب
وقت وسننتظر
الرد, وفي حال
لم يتم
التجاوب من
الطرف السوري,
اعتقد ان
القرار يعود
الى المفوض
السامي لحقوق
الإنسان والى
الأمين العام
للأمم المتحدة
كوفي أنان حول
اتخاذ
الخطوات
اللازمة للمتابعة".
واوضح ان ملف
المعتقلين
اللبنانيين
في السجون
السورية
موجود لدى
الأمم المتحدة
منذ العام 1991
والقول ان
الأمم
المتحدة لم تهتم
بهذه القضية
الا خلال هذا
العام وبعد خروج
القوات
السورية غير
صحيح, مشيراً
الى ان هذه
التحركات
التي تمت منذ
عام 1991 لم تظهر
الى العلن ولم
يطلع عليها
اللبنانيون
لأنه لم يكن
هناك اعلام
يسمح بذكر هذه
المسائل.
ولفت الى "ان
هناك آليات
عديدة لدى
الأمم المتحدة
معنية بهذا
الموضوع
أبرزها
الفريق العامل
في الاحتجاز
التعسفي
والاختفاء
القسري الذي
يعالج هذا
الموضوع منذ
العام 1991 مع كل
من الحكومتين
اللبنانية
والسورية,
ولديه كل
المعلومات
الممكنة حول
اللبنانيين
والفلسطينيين
المختفين",
مشيراً الى
"ان آخر
مناقشة في هذه
المسألة مع
الحكومة
السورية تمت
في تموز الماضي".
وحول ما نتج
عن اللقاء
الأخير, قال:
"نظام الأمم
المتحدة لا
يسمح بأكثر من
الحوار مع
الحكومة
المعنية وعلى
الحكومة ان
تبرز
المعطيات المتوافرة
لديها. وقد
أعطت الحكومة
السورية بعض
المعلومات
حول هذا الملف
وتحدثت بشكل
علني وفي تموز
الماضي, قالت
انها شكلت
لجنة للنظر في
هذا الموضوع.
ونحن على
اتصال مع اللجنة
السورية ومع
اللجنة
اللبنانية من
أجل تقديم
المساعدة
الفنية في حال
طلبها, لكن
حتى الآن لم
تطلب أي من
الحكومتين
المساعدة في
هذا الموضوع
ولا يمكن
للأمم
المتحدة ان
تفرض نفسها في
هذه المسألة".
وأضاف فنش:
"لبنان عاش
حرباً أهلية
تمت خلالها
انتهاكات
خطيرة لحقوق
الإنسان ضد
المدنيين من
قبل جميع
الأطراف
المتنازعة
اللبنانية
والأجنبية.
وفي هذا الإطار,
تظهر كل فترة
معطيات جديدة
وآخرها العثور
على المقبرة
الجماعية في
عنجر". وتابع:
"هذا هو تاريخ
لبنان ونظراً
لوقوع
انتهاكات جسيمة
ضد
اللبنانيين
كان يتوجب على
الحكومة اللبنانية
ان تطرح هذه
المسألة
وتعالجها
لمعرفة
الحقيقة ومن
المهم جداً
لأي شعب ان
يعرف حقيقة
تاريخه كما من
المهم لأهالي
الضحايا وللأفراد
ان يعرفوا ما
الذي حصل
ولماذا".
وأشار الى
انه
"اعتماداً
على هذه
المعلومات, يجب
معالجة هذه
المسألة بما
يتماشى مع
أهمية المصالحة
الوطنية
ونسيان
الماضي مع
الاعتراف به
واعتراف
الذين
ارتكبوا هذه
الانتهاكات
بأنهم اخطأوا
وبالتالي
يمكن
مقاضاتهم لأن
هذه مسؤولية
تاريخية".
وأكد انه
"طالما لم
يحصل هذا في
لبنان, فإن
الجهود التي
تقوم بها كل
الأطراف اللبنانية
من أجل
الاستقرار
والسلم لن
يكتب لها
النجاح
الكامل لأن
هناك أجيالا
ستأتي وتريد
معرفة
الحقيقة. ويجب
ان يكون هناك
وعي لدى الجميع
انهم كانوا
مسؤولين عن
هذا الموضوع ليتم
تجاوز هذا
الوضع نفسياً
ومعنوياً
ومادياً
وبالتالي
التعويض على
الضحايا
والاعتراف
بحقوقهم".
لا
تذرفوا دموع
التماسيح فوق
العظام
الثلاثاء, 06
ديسمبر, 2005 - البلد
6/12/2005
نهى كلاّب
لا يسع المرء
إلا ان يقف
مذهولاً أمام
هول تلك
المقابر
الجماعية
التي تنبش
تباعاً, تلك
الأجساد
البريئة التي
دفنت بعدما
أذاقها ذلك الكافر
كل أنواع
العذابات
التي عجزت عن
تحمل أهوالها,
ما ذنب أولئك
الابرار ليلاقوا
هذا المصير
الأسود على يد
من ينادي بالأخوة
والعروبة؟ (...)
تلك العظام
اسقطت آخر أمل
لدى كثيرين
كانوا يعيشون
على أمل ان
يأتي يوم يرون
فيه أبناءهم
بعد فراق
قسري. وما يحز
في قلوبنا
جميعاً هو
السكوت
الفاضح طوال
هذه السنوات
لمن كانوا
يسرحون
ويمرحون ويعيشون
ترف المال
المسروق
ويتشدقون
بالوطنية والعروبة
فوق جثث أولئك
الأبطال من
دون ان يرف لهم
جفن. اسمحوا
لي ان أوجه
نداء الى قلب
كل أم وأب وكل
زوجة وأخ ان
يصرخوا بأعلى
أصواتهم مطالبين
بمحكمة دولية
لكشف الجناة
ومحاكمتهم
وانزال أشد
العقوبات بهم
كائناً من كان
مرتكبو هذه
الجريمة
الإرهابية.
رحمة بما تبقى
من كرامة لدى
هؤلاء
المسؤولين
الذين جعلتهم
تلك الأقدار
المشؤومة ان
يكونوا على
رأس السلطة متحكمين
لسنوات طوال
برقاب العباد,
نقول لهم اياكم
وذرف دموع
التماسيح فوق
رفات البطال, اياكم
والاستهتار
بعذاباتهم،
ابقوا بعيدين
لأنهم سيدلون
بعظام
أصابعهم
المقطوعة عليكم,
ابقوا بعيدين
حتى لا
تقتلوهم
مرتين.
قوى
الأمن
الداخلي سحبت
جرافاتها
فجأة من تل النبي
عزير
والصحافيون
انتشلوا
عظاماً وجدت
في حفر خلفتها
الجرافات
زحلة. لوسي
برسخيان --- البلد
6/12/2005
جاؤوا فجأة
ورحلوا فجأة !
انسحبت
الجرافات التابعة
لقوى الامن
الداخلي من تل
النبي عزير في
عنجر وخلفت
وراءها حفرا
لا تزال تحوي
بقايا عظام !
هكذا قرر
المسؤولون
انهاء اعمال
البحث عن جثث
اصحابها
مجهولون
دفنوا منذ
سنوات قرب مركز
للمخابرات
السورية في
عنجر.
اعمال البحث
عن جثث في
المقبرة
الجماعية التي
اكتشفت في
عنجر منذ
ايام، انتهت.
الجرافات التابعة
لقوى الامن
الداخلي
انسحبت ليل
الاحد (امس
الاول) بعد ان
كانت بدأت
اعمالها بعد
ظهر الجمعة
الفائت،
وخلفت وراءها
حفرا فيها بقايا
عظام انتشلها
الصحافيون
ووضعوها في
كيس من
النايلون
وائتمنوا
خفير المسجد
الملاصق
للحفر على
تسليمها الى
قسم المباحث
الجنائية.
القوى
الامنية
المسؤولة عن
اعمال الحفر
اعلنت انتهاء
الاعمال، بعد
ان خلفت حفرتين
متلاصقتين في
الجانب المطل
من التل، وحفرة
صغيرة خلف
الجامع وحفرة
أخرى في بئر
عربي وسط
السهل
الملاصق للتل.
وسحبت
آلياتها من
دون ان تعثر
على أي بقايا
لجثث، ووعدت
ان ترسل عناصر
ليكملوا جمع
العظام
الموجودة
داخل الحفر.
العناصر لم
تظهر. فقط ظهر
عدد قليل من
رجال الاستقصاء
والامن العام
الذين
اختلطوا
بمراسلي وسائل
الاعلام في
البقاع وبعض
الصحافيين العرب.
وراح هؤلاء
ينتشلون
بقايا العظام
من داخل
الحفر.
الوافدون
الى تل النبي
عزير أمس،
فوجئوا بصمت
المكان الذي
لم يخرقه سوى
أصوات
الصحافيين الذين
فوجئوا
بدورهم
بكيفية تعاطي
القوى الامنية
مع هذه
القضية،
خصوصا وان
العظام التي اكتشفوها،
من بينها فك
انسان، قد تكون
السبيل
الوحيد
لارشاد الاهل
الى مصير مفقوديهم.
الطبيب
الشرعي فيصل
دلول الذي
استعان به فرع
المعلومات
خلال اليوم
الاول من
عمليات الحفر،
ذكر ان بقايا
العظام التي
وجدت لا بد ان
تخضع في مرحلة
اولى الى
عملية تعداد
وتعريب، قد تستغرق
15 يوما، ليبدأ
من ثم تحليل
تاريخ الوفاة
وأسبابها،
وصولا الى فحص
الحمض النووي DNA
ومقارنته
بفحوصات أخرى
قد تطلب من
أهالي مفقودين
لتحديد هوية
الجثث، وهذه
العملية لن تكون
سهلة خصوصا ان
معظم الهياكل
العظمية التي وجدت
هي في مرحلة
تحلل متقدمة،
ما يرجح ان
تكون الوفاة
قد حصلت ما
بين 15 و 20 سنة.
المقبرة لم
تغلق مجددا
على ساكنيها
بعد ان تشتت
رفاتهم. وهذا
ما يبقي الباب
مشرعا امام
أسئلة كثيرة :
فاذا كانت
الاجهزة
الامنية وبعض
الجهات
السياسية
تعلم بوجود
هذه المقبرة بعد
أشهر من
انسحاب
القوات
السورية من
الاراضي
اللبنانية،
فلماذا لم
يتخذ قرار نبش
هذه المقابر
الا الآن؟
واذا كان
القرار فعلا قرارا
سياسيا، فهل
هذا يعني طي
الصفحة على
هذه الجريمة
بحق
الانسانية ؟
وبعد ان نبشت
المقبرة،
لماذا لم
يستكمل العمل
حتى نهايته،
حماية لحرمة
اموات كانت
الارجل
تدوسهم
بالامس القريب؟
وكيف سيعمد
المسؤولون
الى قطع
الشكوك باليقين
في التعاطي مع
اخبار اخرى
تتداول، حتى
ولو من باب
الشائعات، عن
مقابر اخرى
منتشرة حول
مواقع
المخابرات
السورية
سابقا ولا سيما
في مقر القيّم
السابق على
فرع التحقيق
قرب معمل
البصل؟
أيد
المحكمة
الدولية
المطعمة
بقضاة لبنانيين
في جريمة
الحريري
نقولا: النظام
السوري
والميليشيات
والحكم
اللبناني
مسؤولون
مباشرون عن
المجازر
الجماعية
المركزية 6 كانون
الأول 2005 حمل عضو كتلة
"الاصلاح
والتغيير"
النائب نبيل
نقولا النظام
السوري وجميع
الميليشيات التي
كانت في لبنان
والحكم
اللبناني
المتعاقب منذ
العام 1990 وحتى
اليوم مسؤولية
المقابر
الجماعية في
عنجر وغيرها
من المناطق
اللبنانية،
ودعا الى
محكمة دولية تنظر
في مختلف
الجرائم التي
حصلت في
لبنان. وأيد
المحكمة
الدولية في
جريمة إغتيال
الرئيس رفيق
الحريري
مؤكدا انه ما
دام "وضعنا
الداخلي محصن
وماضينا نظيف
فلا شيء
يخيفنا". وقال
نقولا في حديث
لـ
"المركزية":
لا مشكلة
لدينا أبدا
بالنسبة
لتشكيل محكمة
دولية في
جريمة إغتيال
الرئيس
الحريري ونحن
منفتحون على
مختلف الطروحات
لان لا خوف
عندنا من
الامم
المتحدة او من
الحكم او
الدولة
اللبنانية،
فوضعنا الداخلي
محصن وماضينا
نظيف ولا شيء
يدعونا الى القلق.
نؤيد محكمة
دولية مطعمة
بقضاة
لبنانيين
لنكون على
بينة من
تفاصيل جريمة
وقعت على ارضنا. وحول
المقابر
الجماعية في
عنجر قال
نقولا: هذه
المقابر تدين
في شكل مباشر
اولا
السوريين الذين
كانوا
يسيطرون
أمنيا على
لبنان، وثانيا
جميع
الميليشيات
التي كانت
موجودة على
الاراضي
اللبنانية من
دون استثناء.
وثالثا الحكم
اللبناني منذ
العام 1990 وحتى
العام 2005. اذن
فجميع هؤلاء
مسؤولون
ومدانون
ونقول للميليشيات
التي ترفض
"الجنرالات
والعسكر بالحكم"
ان هذه القضية
تشكل أكبر
إدانة لهم
ولجميع
الميليشيات
التي تعاقبت
في لبنان.
واستغرب عدم
تحرك الامم
المتحدة
ولجنة حقوق
الانسان
العالمية حتى
الساعة
للتحقق من
الامر خصوصا
انه من المؤكد
ان هناك مقابر
جماعية كثيرة
على الاراضي
اللبنانية
وأدعو الى
محكمة دولية
في هذا الخصوص
لمحاكمة كل من
كان مسؤولا عن
هذه الاعمال
الاجرامية
تماما كما حصل
في يوغوسلافيا
وغيرها
وخصوصا زعماء
الميليشيات آنذاك.
وتابع: ونقول
ايضا لمن
يتحججون
بالعفو ان العفو
سياسي وليس
انسانيا، ما
هو حاصل لا
علاقة له
بالسياسة بل
بالاجرام
والاخلاق
والضمير العالمي.
ودعا الى لجنة
تحقيق دولية
تنظر في مختلف
الجرائم التي
حصلت في لبنان
منذ العام 1970
وحتى يومنا
هذا وخصوصا
عمليات القتل
التي وقعت على
الهوية او على
الدين او
الانتماء
السياسي.
الرفات
في مقابر عنجر
ينتظر الفرز
والتنسيق
المواقع
من دون حراسة
وتجتاحها
الأقدام !
زحلة – من
دانييل خياط: النهار
6/12/2005:
لم تسفر
الحفريات في
سفح تل النبي
عزير في عنجر
عن العثور على
مقابر جماعية جديدة،
فتوقفت اعمال
الحفر
الميدانية
التي بدأت بعد
ظهر الجمعة
الفائت لتبدأ
مرحلة فرز العظام
التي عثر
عليها
وترقيمها
وتنسيقها واخضاعها
لفحوص الحمض
النووي، الى
جانب التحقيق
القضائي الذي
يفترض ان
يتلازم معها.
وخلافا لما
تردد عن
الاستعانة
بعمال
لمواصلة
الحفريات
التي بوشرت
بعد ظهر الاحد
عند سفح التل
بعد الانتهاء
من اعمال
الحفر في محيط
المقام القائم
فوق التل، كان
الموقع امس
خاليا الا من
وحدة للجيش
متمركزة عند
أسفل الطريق
المؤدية الى
المقام
وناطوره
و"جيش" من
الصحافيين الذين
اجتاحوا
المكان. ذلك
ان تلك
الحفريات التي
أعادت فتح بئر
مردومة في ارض
زراعية تنبسط
عند سفح التل
لم تسفر عن
العثور على أي
بقايا بشرية،
وقد جاءت عملا
بمبدأ قطع
الشك باليقين وليس
بناء على
معلومات
أكيدة كما هو
الحال بالنسبة
الى الحفريات
التي جرت في
محيط المقام
أعلى التل حيث
عثر على بقايا
جثث وعظام وأطراف
بشرية. وهذه
المعلومات،
كما أصبح
معلوما، تقدم
بها المسؤول
عن المقام
الذي يعرف هذه
المقابر
بعدما قام هو
وشخص آخر
وسائق جرافة باعادة
طمر الجثث
التي عثروا
عليها صدفة
لدى قيامهم
بأعمال ترميم
وتنظيف في
المقام عام 1999،
فظهرت
الهياكل
العظمية
آنذاك تحت
أكوام من
التراب
الاسود الذي
استقدم من
خارج أرض التل
الصخرية،
وترابها
أحمر، الى
رفات 6 وجدوه
في بئر
وأعادوا دفنه
خلف المسجد.
لا يمكن
ايراد رقم
دقيق عن بقايا
الجثث التي جرى
رفعها من
المقابر
الجماعية في
تل النبي عزير
لانه وفق
الطبيب
الشرعي فيصل
دلول الذي
تابع فصلا من
أعمال نبش
المقابر انه
لم يعثر على
هياكل عظمية
كاملة انما
على عظام
متفرقة تحتاج
الى فرز
وترقيم
واعادة تنسيق
واخضاع لفحوص
الحمض النووي
لتحدد في شكل
دقيق عدد
الاشخاص الذين
تعود اليهم.
وأفاد عن
العثور على
ثياب في
المقابر
الجماعية
جمعت في كيس.
الرقم الوحيد المتوافر
في شكل رسمي،
وهو ايضا
تقريبي، جاء في
البيان الذي
صدر السبت
الفائت عن
شعبة العلاقات
العامة في
المديرية
العامة لقوى
الامن
الداخلي وفيه
انه "تم
العثور الى
تاريخه على
بقايا اكثر من
20 جثة". لا بد من
التوقف عند
بعض
الملاحظات
عند طريقة
التعامل
الرسمي مع
موضوع
المقابر
الجماعية
المكتشفة
والتي لم تكن
بحجم خطورة
الموضوع ولم
تتصف بالشفافية
التي طالب بها
رئيس جمعية
"سوليد" غازي
عاد.
أولا في التعاطي الرسمي اعلاميا: لقد أبعد الصحافيون والمدنيون عن مواقع المقابر الجماعية اثناء القيام بأعمال الحفر وهو أمر ايجابي يحافظ على سلامة موقع العمل، ولكن في المقابل حجبت عنهم وبالتالي عن الرأي العام المعلومات الرسمية، ففي قضية بهذا الحجم الامر يتعدى التغطية الاخبارية الى اعادة كتابة التاريخ. البيان الرسمي اليتيم صدر عن شعبة العلاقات العامة في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي يوم السبت، أما الضابط الذي أشرف على الاعمال الميدانية والعناصر بأمرته فلم يكونوا مخولين التحدث الى الصحافة. وما حصل هو ان التغطية الاعلامية لموضوع على هذا القدر من الدقة استندت الى مشاهدات الصحافيين والمعلومات التي استقوها من شهود مدنيين وكان يقع على عاتق الصحافي ان يقوم بتشذيبها من دون امكان مطابقتها مع معلومات رسمية تؤكدها او تنفيها. فقد افتقر الصحافيون الى متحدث رسمي يطلعهم يوميا على ما انجز في نهاية كل نهار عمل ويجيب عن اسئلتهم، وكانت النتيجة تضاربا