الاتحاد الماروني العالمي

نيويورك – بيروت

الأحد – 24 – حزيران – 2007

بيان  للتوزيع

 

 

الجمعة العظيمة هي أساس ايمان المسيحيين المشرقيين وعلى الحكومة عدم المساس بالأمور الدينية

 

 

 تناقلت وسائل الاعلام أمس الآول خبرا مفاده أن الحكومة اللبنانية كانت قد ألغت العطلة الرسمية ليوم الجمعة العظيمة واستبدلته بيوم الأثنين ثاني أيام الفصح.

يهم الاتحاد الماروني العالمي الذي يمثل الموارنة في العالم توضيح ما يلي:

 

 إن الموارنة الذين يزيد عددهم على 12 مليون نسمة والمنتشرين في العالم، جلهم لبناني الأصل ويعتبرون أن لبنان هو موطنهم ومحجتهم، وفيه تجلى نضالهم البشري، وتفانى رهبانهم وبطاركتهم، ومنه انطلق أجدادهم صوب كل الآرض، وهو يجب أن يبقى رمزا لهم كما مكة بالنسبة للمسلمين، أو أورشليم بالنسبة لليهود، أو روما بالنسبة للكاثوليك.

 

إن محاولات البعض النيل من ارتباط الموارنة بلبنان أو ربط هذا الوطن بهم هو موضوع ذو أهمية بالغة يجب أن يثار بشكل واضح، فهذا البلد هو مركز انطلاقة الموارنة ومركز بطريركيتهم منذ مار يوحنا مارون مؤسسها والذي "أعطي له مجد لبنان"، ومنذ ذلك الحين لا يزال هؤلاء يدفعون الغالي والرخيض في سبيل هذا الوطن وبقائه حرا سيدا مستقلا.

 

إن التطاول على حقوق الموارنة، مرة بحجة التوازن وأخرى بسبب المحيط وثالثة تحت ضغط الرعاع، هو أمر غير مقبول، فالتاريخ الذي كتبه الموارنة بدمائهم لا يجب أن تمحيه تمنيات البعض أو وقاحة البعض الآخر أو تساهل المعنيين مهما قيل عن العدد والتوازنات وغيرها.

 

صحيح إن تنظيم الشأن العام وهو من اختصاص الحكومات، إلا أنه على هذه الحكومات أن تأخذ بالاعتبار مشاعر المواطنين، ولا يجوز الاستهتار بصلب العقيدة الايمانية للمسيحيين المشرقيين كلهم، وعدم احترام يوم الجمعة العظيمة التي هي قلب هذا الايمان.

 

إن الغاء يوم الجمعة العظيمة من العطل الرسمية يدل على عدم نضوج لا بل قصر نظر، ففي هذه الظروف التي يتلطى المخربون فيها خلف شعارات دينية تدعو إلى قهر الآخر، لا يمكن وبأي شكل أن يقدم من يدعي الانفتاح على المساس بمقدسات الطرف المستهدف دون علم رؤسائه الروحيين الذين لم يقصروا في الدفاع عن مواقف هذا الحكم في مرات عديدة. 

 

إن العتب الأكبر في هذا الشأن على من تصرف بذمية وتنكر للإيمان الذي تربى عليه، فقبل بتمرير هكذا قرار بغنى عنه في هذه الظروف دون أن يحسب لمشاعر اخوته واسس الإيمان أهمية تذكر.

 

إن من يدعون العلمنة ويطالبون بالتحديث يجب أن يفهموا أن الحداثة ليست أبدا تخل عن الايمان ولا تنكر للتقاليد الدينية وأن التنظيم يكون مقبولا ومستحبا عندما يكون عادلا من جهة ودارسا للخطوات بجدية ومع أصحاب الشأن قبل اتخاذها.

 

إن الاتحاد الماروني العالمي الذي كان بدأ مشاوراته مع حكومات دول عدة من أجل دعم الحكومة اللبنانية والجيش بالعتاد وحتى بالمتطوعين في صراعهم مع المخربين، يحذر من أي مساس بحقوق المسيحيين في لبنان بشكل عام والموارنة بشكل خاص، ويدعو إلى احترام المرجعيات الروحية وخاصة بكركي التي ينظر إليها الملايين في العالم بمحبة وإجلال.

 

إن الاتحاد الماروني العالمي لن يسكت بعد اليوم على أي تجاوز أو تعد ضد المسيحيين في لبنان وحقوقهم الشرعية وهو قد أصدر تعليماته إلى كافة الفروع في بلاد القرار للبدء بتحرك لحماية الوجود المسيحي في لبنان وتأمين استمراريته واحترامه مهما كلف ذلك من تضحيات ليست بجديدة على هذا الشعب.