المجلس
الوطني في
نيوزيلندا- National Council of New Zealand
25 / 10 / 2006
رسالة
مفتوحة إلى
عطوفة رئيس
مجلس النواب الأستاذ
نبيه برّي
المحترم ،
من
مغتربٍ إلى
أبعد منفى
لبناني في
العالم ،،،
المنفى
الجميل :
نيوزيلندا ،
تحية
اغترابية
لبنانية ،
كمغتربٍ
لبناني ،
يأسرخ تاريخ
وطنه ويهمه بقاؤه
رمـز ولاءٍ
وانتماء ، وَ ...
كمواطنٍ حرٍ
في بلدٍ
ديمقراطي
يعيش يوميات أهله
في لبنان ويرى
إلى تحجّر أهل
السياسة فيه
وانسداد الأفق
الذي وصلوا
إليه
واستطراداً ،
يقودون الشعب
إلى شبه مجزرة
لم يعد
بالمستطاع
تحمّل عواقبها
، وَ ...
تقديراً
لجهودك التي
يُؤمل توسيع
نطاق استثمارها
رحمةً بالشعب
المحبط
والفاقد
الثقة بقياداته
نتمنى عليك ( نحن لم يعد
لدينا سوى
التمني ) أن
تأخذ
بالاقتراح
الذي نضع بين
يديك إذ ربما
، إذا أخِذَ
به ، يكون طوق
النجاة في
بحار التأزّم
الحالي الذي
يبشر بالويل
والثبور وعظائم
الأمور .
دولة
الرئيس ،
إن
الحكمة
القائلة بفقأ
الدملة
لتنظيفها قد تكون
هي الداء
الناجع الذي
يصبو إلى إيجاده
الجميع ...
والمغترب
يعتبر نفسه
واحداً من بين
الجميع ... ومن
حقه البحث مع
غيره عن هذا
الداء ...
إن
ما شاهدناه
على شاشات
التلفزة من
تجهّمٍٍ كبير
بادٍ بوضوح
على وجهك
يدلنا إلى
المدى التي
وصلت إليه
الأزمة
السياسية في
الوطن الذي إذا
ما فقدناه ،
لا سمح الله ،
لن يبقى لنا
ما نفاخر
العالم
بانتمائنا
إليه .
دولة
الرئيس ،
يقول العامة
: من يرى روما
من أعلى هو
غير من يراها
من أدنى ،
لذلك أسمح
لنفسي بأن
أقدم إليك اقتراحاً يمكن
طرحه على
الطاولة التي
سيتجمع حولها
من أطلقت
مبادرتك
أمامهم للنقاش
.
وطالما أن ردود
الفعل بدأت
بالظهور
وأكثرها
محِقّ فلا بأس
إذاً أن يتسع
أفق التشاور
حول طرحٍ متكامل
يُرسى من خلال
مناقشته حلاً
نهائياً للأزمة
القائمة ويضع
البلاد
والعباد في
أجواء الهدوء
والثقة
والاستمرارية
.
آمل
أن يؤخذ هذا
الطرج
بالجدية التي
عهدناها عندك
.
لاحظ
حداد
مؤسس
الجامعة
اللبنانية
الثقافية في
العالم /
نيوزيلندا
اقتراح
ميثاق وطني
جديد ،،، برسم
المتحاورين
والمتشاورين
لبـنان
بناه آباؤنا
بشهادةِ دمٍ
لم تفرّق بين
مسلم ومسيحي . استقلاله
كان نتيجة
تكاتف أبنائه
، مسلمين
ومسيحيين، لم
يستطع
الاستبداد
التركي وبعده الانتداب
الفرنسي من
تفكيكه .
وسنوياً
نتغنى بفضائل
تماسك
معتَقلي
راشيّا
وعنفوان أحرار
بشامون
ونتذكّر
بافتخار
المظاهرات
الشعبية التي
عمّت البلاد
في طلب الحرية
والاستقلال !
ألا رحمَ
الله أيامَ
كان المسلم
مسلماً والمسيحي
مسيحياً ، تلك
كانت الوطنية
والمواطنة
الحقيقية !
الميثاق
الوطني الذي
ارتضاه
لبنانيّـو
الاستقلال ،
أُريدَ بـه
عموداً
فقرياً
لنظامهم
الديمقراطي ،
أسهمَ ، بما
اشتمل من
أعراف
وقواعدَ وحدةٍ
وطنية في
تثبيت
استقلال أول
كيانٍ في
الوطن العربي الكبير
وأصبح مثالاً
يُحتذى في
العيش والتعايش
الوطني بين أبنائه
بكل طوائفهم
وقومياتهم
،،،
هذا
الميثاق قام
على تفاهم
عميق وشجاع
بين ممثلي
طوائف لبنان
وعمّرَ نصف
قرن ، وكان
دام أبدياً ،
مع تحسينه
ديمقراطياً ،
لولا السماح للغير
بالتدخل في
حياتنا
السياسية
وتعطيل ديمقراطيتنا
،،،
رياض الصلح
وبشارة
الخوري ورعيل
الاستقلال
بأكمله زرعوا
الثقة
الكاملة التي
جمعت فيما
بينهم ، بين
أبناء وطنهم
فتبوتقت معها
كافة المصالح
الخاصة
لتصبَّ في
مصلحة الوطن
قبل أن
ينطلقوا في
عملية بناء
الدولة،،،
أيهاالسادة ،
خبراء
الدبلوماسية
السياسية ، لا
بد وأن يستحضروا
تاريخ
الاستقلال
ويدخلوا في أسرار
الميثاق
الوطني . ومن
المؤكد أنهم
واجدون أن
انعكاس
معادلة الخوف
والحرمان
تتطلب وجود
"رياض صلح " من
نوع جديد ،
يفرض الثقة
بين اللبنانيين
قبل زرعها في
نفوس سياسيي
اليوم ، فهؤلاء
أنتم أدرى
بنفوسهم .
وهذه الثقة ،
لا يمكن فرضها
بأسلوب
الغالب
والمغلوب
المتبع عادةً
في الأزمات .
هذا الرياض
قد يكون رجلاً
بفرده لكن
الأجدر أن
يكون مجموعة
من الرجال
الوطنيين !
المعضلة
،،،
إذا
كان رياض
الصلح قد طلب
إلى العرب محض
ثقتهم
لمسيحيي
لبنان كي
يقتنعوا
بعروبتهم ( على ما
ذكرَت ابنته
السيدة علياء في
كتاب - هؤلاء
دخلوا
التاريخ )،
إزاء تخوّفهم
الذي استوعبه
المسلمون
بقبولهم النص
الدستوري " لبنان
ذو وجه عربي" . فكيف يمكن
أن يأتي
" صُلحٌ
جديـدٌ " وقد
أثبتت سوريا
والعرب
للمسيحيين ، أن
عروبتهم التي
وقعوا عليها
نصّاً
دستورياً " لبنان
عربي الهوية
والانتماء" ، قد
نقلتهم من
حالة الخوف
إلى حالة
الغبن ،
المُفْتَرَض
رفعُه عن
المسلمين ،
لتلقي بثقله
عليهم . وأن
وجهَ الصراع
السياسي
فلبنان تحوّل
من صراع من
أجل حقوق
المسلمين إلى
صراع من أجل
الحفاظ على
البقاء
بالنسبة لجميع
اللبنانيين مسيحيين والمسلمين
.
أيها
السادة ، إن
الحكم ، أي
حكم ، يتحمّل
الآثار
المادية
والمعنوية
والتاريخية
التي تنتج عنالقرارات
المصيرية
التي يُقدِم
عليها في منأى
عن إرادة
الشعب وفي
غياب ممثلين
حقيقيين عنه ؛
بصرف النظر عن
مدى شرعية
المقرارات
وصدق النوايا
.
من هنا نرى
أن وجوب
التزام نهجٍ
سياسيٍّ ما ،
لا يبرر اتخاذ
قرارات مصيرية
دون تأمين
ضرورات
النجاح
واحتساب
نتائج الفشل
وأن ربط مصير
وطن بمصالح
وطنٍ آخر تحت
ضغوط أية
شعارات قومية
مشتركة أو
تفرضه قوة دكتاتورية
قاهرة ، في
غياب القدر
الكافي من
الديمقراطية
الرادعة ،
يرتقي إلى
مستوى الخيانة
الوطنية
والقومية
وسوف يؤدي إلى
كارثة حقيقية
.
والنظام
اللبناني
بنـاء
ديمقراطي ما
أن يسقط مدماك
منه حتى ينهار
البناء
بكامله مهما
استُعمل في
تقويته من
دعائم
استنادية.
والأمثل في
حالتنا إعادة
المداميك
المنهارة إلى
أماكنها
وتقويتها
بتسليحها
بعناصر ثابتة
من الثقة
والوطنية قبل
إعلانها
صرحاً داعماً
للقومية ، إن
لم نقل رائداً
لها .
الأزمة
في لبنان أزمة
ديمقراطية
فقدت معنى وجودها
، بسبب تدخل
دكتاتوريات خارجية
فيها ، وقضت
على مميزاتها
وأخلّت
بموازينها ، لذا بات من
العبث
استدراج الحل
من الخارج لأزمة
داخلية صِرفة
بل الأجدى
للحل إقصاء
هذه
الدكتاتوريات واستعادة
تلك
الديمقراطية .
الأزمة في
لبنان أزمة
ثقة بدُعاة
القومية العربية
وشكوك هذه
القومية
الدائم في
انتماء لبنان
القومي
بالرغم
معانـاته
الطويلة بسببها
. والانتماء اللبناني
إلى القومية
العربية
يُرسّخه ولاءٌ
وطني صلب
ويشجّعه
أيمان
القومية
العربية بولائه
، وليس من
ولاء يُباع أو
انتماء يُشرى
، إذ مَن
يتخلى عن
ولائه الوطني
لا يمكنه الإخلاص
لانتمائه
القومي
والعكس أصح .
والاثنان لا
تحكمهما
أيّـة
دكتاتورية بل
تجمعهما الديمقراطية
.
والوطن
اللبناني غير
مُلْـزَم
بالانتحار الوطني
من أجل إثبـات
انتمائـه
القومي إذ من
العبث القبض
على وطن وزجّه
في زنزانة
قومية لم تتحرر
كليّاً بل لا
زالت تتخبط في
مصالح خاصّة
تتقدم كلَّ
مصلحة قومية .
وليس من
المنطق
الوطني أن
يبقى لبنان
وحده يدفع ثمن
انتمائه إلى
هذه القومية
فيما
مُـدَّعـو التجذُّر
فيها يقبضون
أثمان تفكيكه
وفي آن يدفعونه
دفعاً إلى
التخلي عن هذه
القومية
الشاملة
والعودة إلى
قوميته
الوطنية
بإنتظار الوقت
الذي يصبح
لتلك القومية
معاني واضحة
وحقيقية
تجذبه إليها
وليس سوقه
قصراً إليها .
التحدي
الإيجابي
يُواجه بقوة
الحق العام
صيانةً للحق .
والتحدي
الاستفزازي
يُواجه بحق القوة
حمايةً للحق
والوطن
هو الحق ! وحق
الوطن حقٌ
علينا حمايته وصيانته
كي يبقى وطناً
لنا جميعـاً .
أيها
السادة ،
نحن نمـرّ
في حقبة هامة
وخطرة من
تاريخ وطننا لم
نجابه مثلها
من قبل . إنها
مرحلة القرار
الأصعب
اتخـاذه بعد
مرحلة
اختبـارٍ
مؤلمة لا زلنا
نعاني أزمات
الخروج منها .
فإما أن نتابع
التقوقع في
قماقم العزلة
العنصرية
والطائفية
الكريهة
ونقبل بما تفرضه
علينا من
تكبيل فكري
عملي
لخاصيّتنا أو
ننتفض
ونتجاوز بل
ونقفز فوق كل
ما يعيق استعادتنا
ريادةً ، كانت
لنا منذ فجر
التاريخ ، وتستقطبها
اليوم بضعُ
إمارات لم
تشبّ عن الطوق
السياسي بعد!
إن ما
نراه حاصلاً
اليوم على
الساحة
السياسية
اللبنانية ما
هو إلاّ صراع
بين
الدكتاتورية
المستوردة
والديمقراطية
الأصيـلة. وما
نسمعه من
مماحكات
ومناظرات بين
هذه وتلك سوى
تنازع بقاء
بين
دكتاتورية لا
تزال تراوغ
ابتعاداً عن
الحقيقة
الوطنية
وديمقراطية
تتابع خطوات
واسعة وثابتة
باتجاه إحقاق
هذه الحقيقة .
والدفاع عن
دكتاتورية
مترهّلة تبدو
وكأنها في
مراحل نزاعها
الأخير في
مقابل ديمقراطية
تنشط مجدداً ،
بعد تكهيفها [
نسبةً إلى أهل
الكهف ] لمدة ثلث قرن ،
يضع الجميع
أمام
مسئولياتهم .
الاعتقاد
بانتصار
دكتاتورية ما
على الديمقراطية
ما هو إلاّ
سرابٌ داومَ
أهلُ الفتن
على تشخيصه
وإلباسه حللَ
القومية ، وما
هالهَم أن
يزول وطنهم
ويقضى على شعبه
، وهم منه ،
كأنما
القومية لا
تستقيم إلاّ بإفناء
الأوطان
وإهراق
الدماء
والعودة إلى عصر
السلطنة أو
الخلافة وحتى
السلفية ولا
نقول قومية
الجاهلية
المستعربة .
ومن
المفترض أن
الجميع أخذَ
العِبَر
واكتفى بما
سُفٍكَ من
الدماء
اللبنانية
فداءَ وَهْمِ
قوميةٍ غير ناضجة
بعـد ،
والأمثلة
كثيرة أهمها
فلسطين الراجمة
والعراق
المرجومة .
وأيضاً ، مصر
المسترجَعة
والكويت
المُـحتمي
وغيرهما من
مُستَنصر
ومتاجر
ومتصارع الخ…
والسؤال
البديهي:
أَليسَ من
الأجدى أن
يُتركَ
اللبنانيون ،
المتنوعة
مخاوفهم ، كي
يقدّموا
بوحدةِ ولاءٍ
وطني ، مثالاً
صحيحاً لبناء
القومية
العربية الحرة
في ديمقراطية
مبتعدة عن
العنصرية
والأصولية
على أنواعها ،
كما سبق لهم
أن قدموا أفضل
الأمثلة
للعروبة
الحرّة
والمتحررة من
أهوال
الاستبداد
التركي
ومظالم
الاحتلال
الأجنبي؟
القرار
الوطني ليس
ولن ولا يجب
أن يكون في يد
رئيس
الجمهورية
وحده . فكما
انتهى قرار
الاستقلال
الوطني الأول
في يد رجال
الاستقلال
بعد سقوط
شهدائه بالعشرات
، دون تمييز
بين مذاهب
وطوائف ،
وصُهِرَت إرادتهم
في ميثاق
وطني يحمي
دستورهم ،
كذلك ، يجب أن
ينتهي قرار
الاستقلال
الوطني
الثاني في
أيدي
استقلاليين ، بعد
سقوط الشهداء
بالآلاف ،
وأيضاً من
جميع المذاهب
والطوائف ،
ويُعادُ صهر
إرادتهم في ميثاق
وطني جديد
يصون دستور
بلادهم ، بعد
تطويره ، من
عبث العابثين
.
بين الأمس
واليوم ، اهتز
استقلال
الكيان ، وإن
لم يُفقد ، من
أجل تغيير بضع
كلمات في
دستور لبنان
يتعثّر تطبيقها
ديمقراطياً،
فاستُنجِدَ ،
مرحلياً ، بدكتاتوريات
شتّى فرضت هذا
التغيير
بقناعة الخوف
على المصير
بعد معاناة
التدمير .
بين الأمس
واليوم ، برزت
فوارق سياسية
اجتماعية
مختلفة
تماماً ، وإن
كُبِّلَت
بظواهر لم تعد
قادرة على كبت
البواطن
وارتقاء
الفكر القومي
من مستواه
التعصّبي
الطائفي إلى
مستوى
الاقتناع
الكامل دون
إلحاح القوة ،
إلاّ أنه يبقى
متأرجحاً بين
عناصر
الطائفية أو
العنصرية
الوراثية
والتابعية
وعناصر
شفّافة
للقومية الحقيقية
الرائدة .
وهذه سوف
تعتبر قفزة
نضوجٍ من
الغوغائية
إلى القناعة
والأيمان
بالوطن .
والأوان ،
بنظرنا ، قد
حان أن يقف
الجميع
الوقفة الوطنية
القومية
الصحيحة
ويُفرغ كفتي
الميزان
القديم في
كفةِ ميزان
عصري ييُرجّح
بنتاج المختبر
الوطني
الكبير الذي
مررنا في
أنابيبه كلنا
، بعد أن
صُفِّيَ
فولاذُها
تماماً بنيران
التجارب
واكتسبت
ليونةَ
الحديد
صافيةَ المناعة
والكفيلةَ
بصد هجَمات
جراثيم
الأمراض الخبيثة
والطحالب
العارضة .
كفى ، كفى ،
كفى ،،،
كلمات ثلاث
قالها رئيس
حكومة لبنان
المغفور له
شفيق الوزّان
، كانت كافية
لإيقاف
الجميع ، بمن
فيهم
الإسرائيليين،
ولو مؤقـتاً ،
عن ضراوة
القصف الذي
ضرب بيروت
وأهلها أثناء الاجتياح
الإسرائيلي
للبنان .
اليوم ،
وضراوة ما
يتعرض له
لبنان كله من
استخفاف
بقِيمه
واستغباء
لشعبه وإهانة
لكرامة جيشه
واستغلال
كامل سلطاته
واستنزاف
كافة موارده ؛
وهذه كلها
تكاد تعيدنا ،
إلى مجاهل القبلية
والعشائرية،
ولن نقول
الطائفية
لأيماننا
بزوالها ولا نقول
المذهبية [
حزبية –
عقائدية ]
لانتفاء وجودها
الفاعل ، ورغم
محاولات
إيقاظ هذه
وتلك لإعادة
استعمالهما
قسراً ، لذا نقول : يجب
أن تعلن
صاعقةً … كفى !
فالتمادي
في
الديماغوجية
السياسية
وسياسة القوطبة
على كل تحرّك
وطني وكذلك
سياسة المداهنة
أو التوغل في
المناظرات
والمماحكات
السياسية
والصحافية ،
حريٌّ بها أن
تقود البلاد
إلى كارثة
كبرى لن تنفع
معها أفعال
الترقيع التي
برع بها
سياسيو لبنان
منذ القِدم ،
ولن تثمر سوى
المزيد من
الإحباط
وتأخير الحل .
فقط الصراحة
ووضوح الرؤية
والتلاقي على
الهدف الوطني
سوف يؤدي إلى
الإنقـاذ .
من عرف
ماضيه صنع
مستقبله !
* سؤال:
هل إذا امتدح
مسيحيو لبنان
سوريا ، ليل نهار
وامتدحها
مسلمو لبنان
نهاراً دون
ليل ، تقتنع
سوريا بصدق
الفئتين؟
ولماذا سوريا
بالذات ؟
ولماذا
ننصّبها
وَلـيّةَ
أمورنا وموئل
مباركتنا ؟
وهل هذا دوراً
منحناها أياه
؟..
بل
أليسَ من
العار على
سياسيي لبنان
، مدعي الخبرة
الطويلة في
عالم السياسة
والذين كان العالم
العربي بأسرة
يتّخذ أسلوب
مناظراتهم البرلمانية
مثالاً له ،
أليس من العار
عليهم أن
ينقادوا إلى
دمشق ،
زرافاتٍ
ووحداناً ، كي
يستشيروا في
امور وطنهم
شاباً لم يشبّ
عن الطوق
تماماً ... وهم
لا يخجلون ؟
** جواب:
الفئتان
تدركان أن
سوريا ، منذ
زمنٍ بعيد ،
لم تعد تصدق
أية فئةٍ
منهما .
لاسيما بعد تقلّب
الأوجه
وأصحاب
المصالح
الفئوية
المتكاذبين
بالترافق
والتضامن مع
النفاق
السوري الاستراتيجي
! لكن ،
لماذا
نصدّقها ؟
* سؤال : هل
إذا اعترف
اللبنانيون ،
كل اللبنانيين
، بوثيقة
الطائف
أساساً
لميثاقٍ وطني
جديد ، تصبح
هذه الوثيقة
ميثاقـاً ؟
حتى ولو نفّذَ
استنسابياً
بما يثبت
ويحقق أهداف
واضعيه ؟
** جواب:
الجميع يدرك
أن وثيقة
الطائف تجردت
من مفاهيم
الوفاق ولا
تعني سوى
المنتفعين من
بعض بنودها
المُنَفَّذة
والمتضررين
من بنودها الأخرى
التي لم تنفّذ
... لذا أمست
وثيقة استفادة
ومصلحة ،
بعضها
لبنانية
فئوية
وأغلبها سوريةً
وأبعدها
عربياً
ديماغوجياً
لم تراعى فيها
قومية بل راعت
بأجلى الصور
مصالح
دولاتية خاصة
أو ربما دفعاً
لردةّ دينيةً
مُحبِطة!
* سؤال : هل
إذا
استُـثيرت
بعض النعرات
الطائفية أو
بعض المطالب
السياسية أو
الاقتصادية ، تنهار
الوحدة
الوطنية
ويتخلخل
السلم الأهلي
بأكمله ؟
** جواب:
الجميع يدرك ،
ومنذ بدء
الأحداث
اللبنانية
والتدخل
السوري فيها ،
أن سوريا كانت
بالمرصاد لكل
محاولات
استرجاع الوحدة
الوطنية وإن
تظاهرت عكس
ذلك تماماً .
قتلت واغتالت
ودمرت كل فردٍ
أو فئة أو
زاوية في لبنان
، اقترب أو
لامس حدود
الوحدة
والاتفاق أو
نادى بها …
كلنا يذكر
قوات الردع
العربية والقوات
المتعددة
الجنسية
ونذَّكر
بجنبلاط وبشير
ورينيه
والمفتي !
والعشرات بل
المئات غيرهم
!
الجميع
يجب أن يتعلّم
من دروس
الماضي ،
القريب
والحديث ،
فيدرك أن
الشعوب تُعرف
بأوطانها وليس
بأديانها
وبالتالي فإن
الشعب
اللبناني
طالما عُرفَ
باسم لبنان
ولم يُعرف قط
باسم دين . وما
تسمية مسلم أو
مسيحي ، في هذا
الشعب إلاّ
تمييز كلٍ
منهما بوسيلة
الاتصال
بالخالق كيما
ينير العقول
ويفتح القلوب
فيندفع إلى
تحسين وتطوير
وطنه خدمةً
لمجتمعه في
هذا الوطن أسوةً بباقي
الأوطان . هنا ،
وهنا فقط ،
تستقيم
الأمور
وتنتفي مقولة
صراع الأديان
التي برع
الجميع في
استنباط الحجج
لمعالجته .
فالجميع يجب أن يستعيدوا التاريخ الجلي