كنار "المنار" وغرّيد "الجديد"!!
جورج الياس
كاتب ومحلل سياسي

من منا لا يعرف ناصر قنديل صاحب الكلمات الطليقة الملحنة على نغم الشقيقة؟!
من منا لا يعرف غالب قنديل صاحب اللسان الرنان المشحوذ على مسن الاخوان؟!
من لا يعرف "معالي الوزير" الذي غرسه رستم غزالي عنوة في الحكومة اللبنانية؟!

هذا الكنار الذي يجيد اللغة العربية نحوا وصرفا، ويتباهى بثرثرته وطلاقة لسانه من على شاشة تلفزيون المنار الناطق باسم الجمهورية الاسلامية في لبنان، والمكلف شرعا وحصرا بنشر الرسالة الملالية والترويج لاستثاغة ولاية الفقيه بين اوساط الطائفة الشيعية الكريمة في بلاد الارز!

يطالعنا هذا الكنار بشروحات وتحليلات عن اهداف سورية الجلية في لبنان! ومشاريعها الانمائية والاجتماعية وحبها العميق لهذا الشقيق الرقيق! وعن بطولات اسديها الخلف والسلف- ويجتهد في التحليل والتعليل، مغاليا في ضرب الامثال وتزوير التاريخ وطمث الحقائق واعطاء الدروس والعبر.. التي حفظها عن ظهر قلب عندما كان يتخصص في معاهد دمشق العليا، لنيل شهادة الدكتوراه في ادب الرياء والاحتيال والمراوغة والتزلف والتملق والانصياع

وطبعا نال علامات جيدة في الرضوخ والانبطاح، وعلامات ممتازة في التطبيق والتنفيذ! اذا يصلح ان يكون وزيرا! فهو تلميذ نشيط مثابر، يحترم اوامر معلميه وينفذ فروضه ودروسه على اكمل وجه!

نتمنى له النجاح في امتحانه المقبل تحت قوس محكمة العدل الدولية وامام القضاة البارعين المحنكين، حيث هناك تسقط شهادة الدكتوراه هذه، ويؤخذ فقط بشهادة حسن السلوك !وحيث هناك تسقط مفردات اللغة والادب ويؤخذ فقط بمفرادات السيرة الحسنة!.

- اما القنديل الثاني" الاستاذ غالب" ولمن لا يعرفه فهو احد اعضاء المجلس الاعلامي الرسمي في الدولة اللبنانية، وهو بدوره مغروس بالطريقة ذاتها! ويشكل مع اخيه ناصر ثنائيا ناجحا! لانه لا يقل عنه خبرة في انتقاء التعابير وزخرفة الجمل ويحمل ايضا الشهادة نفسها! وكانهما تقمصا سيبويه والزمخشري!!-

وقد كان له اطلالات عديدة من خلال شاشة تلفزيون" الجديد "NTV والذي بدوره يسوق لهكذا لقاءات وسجالات ومبارزات، تبدأ بالمجاملة والحوار وتنتهي بالصياح والشجار ! وهكذا فان اللغة المنمقة بدورها تسقط امام الحقيقة الساطعة، والاثباتات المدبلجة والمقولبة التي يجيدها القنديلان ببراعة مرتجلة، تتهاوى هي الاخرى امام الواقع الذي خبرته عامة الشعب بكل بساطة.

ولان الحديث حديث قناديل والموسم موسم قناديل ايضا!!
فقد لفت انتباهي خبر ورد في صحيفة الرياض الصادرة بتاريخ 30-6-2007 ومفاده:
ان احدى محطات الكهرباء في المنطقة الشرقية للمملكة العربية السعودية، تعرضت لهجوم كبير من الاف قناديل البحر التي تتواجد في الخليج العربي في مثل هذا الوقت من كل عام،ما ادى الى توقف وحدتين لتوليد الطاقة ، قدرتهما 1300ميغاواط...

امام هذه الصدفة لا بد ان نصل الى استنتاج يقول: خذوا عنا هذان القنيلان والشعب اللبناني كفيل بمواجهة ملايين القنايل البحرية!!

تموز 10/2007