S.O.L.I.D.E

بيروت 13 شباط 2005

عندما أطلقت السلطات السورية سراح 46 لبنانيا في 12 كانون الأول من العام 2000 سارعت السلطات اللبنانية الى اعلان اقفال ملف اللبنانيين الذين اعتقلتهم القوات السورية في لبنان ونقلتهم الى السجون السورية، لكن المعلومات التي تقدم بها الأهل الى لجنة الاستماع الى أهالي المفقودين والمعتقلين التي ترأسها الوزير فؤاد السعد ثم الوزير ميشال موسى لاحقا كانت تدحض وبشكل قاطع المقولة الرسمية، ولعل هذا هو السبب في عدم صدور التقرير الرسمي عن هذه اللجنة.

اليوم تناقلت وسائل الاعلام خبر الافراج في دمشق عن 55 معتقلا سياسيا من بينهم لبنانيان عرف أحدهم بسمير ميخايل. هذا الخبر يدحض مرة جديدة وبشكل فاضح كل المقولات الرسمية اللبنانية والسورية التي تدعي زورا عدم وجود لبنانيين معتقلين بشكل غير قانوني في السجون السورية.

يهم "دعم المعتقلين والمنفيين اللبنانيين سوليد" التأكيد على أنه أصبح من المعيب والمهين في آن معا الاستمرار في هذه السياسة الرسمية التي لا تتسم بالدقة والشفافية، وكأنهم يهدفون عن سابق تصور وتصميم الى طمس الحقائق وخلق جو من البلبلة لدى الناس بشكل عام والأهل بشكل خاص. فالتعاطي يتم من خلال تسريبات اعلامية ومصادر غير رسمية لا تحمل أسماء ولا تفصيل. المعتقل مجهول الهوية والمصير عند الاعتقال وهو أيضا مجهول الهوية عند إطلاق سراحه. هذا الاستهتار واضح تماما في خبر اليوم والذي نسجل عليه الملاحظات التالية:

 

-        هو صادر عن جهة غير رسمية وهي جمعية حقوق الانسان في سوريا التي يرئسها السيد هيثم المالح،

-        الخبر لا يحمل أسماء المفرج عنهم خاصة اللبنانيين منهم،

-        اسم اللبناني سمير ميخايل تم التعرف عليه من قبل أحد المعتقلين السوريين المفرج عنهم ولم يصدر تأكيد رسمي للخبر وبقي اسم المعتقل اللبناني الآخر طي الكتمان،

-        حتى الساعة لم تبادر المراجع الرسمية اللبنانية والسورية الى توضيح حقيقة ما جرى مما يزيد من جو القلق المسيطر على المئات من العائلات اللبنانية.

 

إن القوانين الدولية وخاصة "الاعلان العالمي لحماية كل الأشخاص من الاخفاء القسري" (المادة الخامسة) لا تعفي السلطات التي تقبل أو تغطي أو تمارس جريمة الاخفاء القسري من مسؤوليتها أمام القانون، والدولة اللبنانية، اليوم أكثر من أي يوم مضى، عبر استمرارها بالتعاطي غير المسؤول مع هذه الجريمة المتمادية بحق الانسانية، تتحمل المسؤولية القانونية في قضية إخفاء العديد من أبنائها وحرمانهم حقهم في الحرية والحياة.

"دعم المعتقلين والمنفيين اللبنانيين سوليد"