المفقودين
وقبور عنجر في
صحف يوم
الخميس 8 كانون
الأول 2005
أطفال يلعبون
فوق الأموات
والمختار
اعتبر أن
«تفجير المقام
عام 2002 ليس
مصادفة»...
«الحياة» في
عنجر: المقبرة
الجماعية لم
تمر مرور
الكرام
عنجر
- منال أبو عبس
الحياة - 07/12/05//
من
عمليات التنقيب
عن الرفات
نهاية
الاسبوع
الماضي (ا ف ب)
لم
يمر اكتشاف
المقابر
الجماعية في
عنجر قبل أيام
مرور الكرام.
وأعاد الحدث
قضية «تل
النبي» حيث
«مقام النبي
عزير» إلى
الواجهة
الإعلامية،
بعد ثلاث
سنوات من مرور
قضية تفجيره
عام 2002 مرور
الكرام. «اليوم
عرفت أن تفجير
المقام، لم
يكن صدفة»،
يقول المختار
شعبان العجمي،
رابطاً بينه
وبين اكتشاف
المقبرة أخيراً.
المختار
منتدب من
دائرة
الأوقاف
الإسلامية
للحفاظ على
المقام منذ
عام 1997، بعد
ثلاث سنوات من
خروج الجيش
السوري منه.
يلعبون
فوق الأموات
لم يعد الوصول
إلى المقام
صعباً كما كان
عليه عام 2002.
الطريق صارت
معبدة،
والمفرق الفرعي
المخصص له
والبعيد من
مفرق عنجر
الأساسي زود
بلافتة
للأوقاف
الإسلامية
تسهل مهمة
القاصد. اسفل
التل حاجز
للجيش
اللبناني، يتخذ
إجراءات
محدودة ويسمح
بدخول من له
عمل.
يقف
العجمي الذي
يبدو انه
لا يغادر
المقام، وسط
ساحة التل
المرتفعة
التي تصلح
برجاً للمراقبة.
ويشير إلى «ما
كان مواقع
وتحصينات
للجيش
السوري». يتوسط
الساحة بيت
الناطور
المبني منذ
عهد الأتراك قبل
200 عام،
والمصلى غير
المجهز،
والمقام الذي
يعود تاريخه
إلى 700 عام،
وبئرا
رومانية صخرية.
أما معمل
البصل الذي
كان سجناً
سورياً فلا
يقع في محيط
المقام.
خلف
المنزل
تماماً، تضفي
الأراجيح
والعاب التزحلق
الصفر
الصدئة، جواً
مناقضاً لما
يضفيه منظر
بقايا العظام
المتناثرة في
المكان. العظام
أخرجت من
الحفرة
الكبيرة التي
حفرت في اليوم
الأول (السبت
الماضي)، ما
أستوجب إقتلاع
الألعاب
المثبتة
قوائمها
بالباطون
وبعض الأشجار
الحديثة
الغرس، وكانت
مخصصة لتسلية
الأطفال
وزوار المقام.
من
الحفرة
الكبيرة أخرج
العدد الأكبر
من بقايا
الهياكل
العظمية، و
«في اليومين
التاليين حفروا
أيضاً اسفل
الحفرة
الأولى على
المنحدر،
وتحت الجامع،
فوجدوا بقايا
أخرى. إلا
انهم أوقفوا
الحفر وقالوا
انهم سيستعينون
بالعمال
لاكمال الحفر
يدوياً»، تقول
زوجة الناطور
الذي غاب عن
منزله أمس.
الزوجة والناطور
سكنا البيت
قبل عام، ولم
يشهدا أي تحركات
مريبة، كما لم
تقع بين
أيديهما أي
بقايا بشرية. تمنع
الزوجة
أولادها من
اللعب على
الأراجيح
القديمة حيث
بقايا
العظام، فـ
«حرام كيف كان
الأولاد
يلعبون فوق
جثث بالكاد
يغمرها
التراب».
انتبه!
أنت في خطر
ليل
أول من أمس،
استدعي
المختار
العجمي إلى التحقيق
في زحلة،
بصفته
«شاهداً، لا
متهماً»، كما
يقول. أما
السبب،
فجعبته
الغنية
بالمشاهدات
منذ كلف
الإشراف على
المقام.
ويروي:
«عام 1997 كان
المقام شبه
مدمر ويحتاج
إلى ترميم
وتصليح.
الطريق كانت
غير معبدة ولا
يمكن بلوغ
التلة إلا من
خلال عربات
كبيرة،
فأصلحنا
الطريق». وهنا
تبدأ الحكاية:
«ما أن بدأنا
نحفر وراء
البيت لنزرع
الشجر حتى طفا
هيكل عظمي على
السطح. دفنته،
وحفرت في مكان
يبعد
مترين عن
الأول، فوجدت
ثلاثة هياكل،
عندها أوقفت
الحفر. أخبرت
رجل أمن
لبناني
فنصحني بنسيان
الموضوع».
عرف الشك طريقه
إلى قلب
العجمي،
فأوقف أعمال
الحفر،
واكتفى
بترميم
المقام حتى
عام 1999. ويقول:
«وراء بيت
الناطور كان
التراب
غريباً عن التراب
الموجود في
المنطقة. كان اسود
والتراب هنا
احمر. أحضرت
جرافة لنبش
المكان فتدحرجت
هياكل كثيرة
من أعلى التلة
في اتجاه السهل.
نحو 25
جمجمة، ما عدا
الذين أعدنا
دفنهم».
لا
يجهد العجمي
نفسه في تذكر
التفاصيل،
فالصورة
حاضرة في
ذهنه: «جمجمة
أحد الهياكل
كانت مغطاة
بكلسات،
وأخرى مكسوة
بالدهن
واللحم، ما يدل
على أنها
حديثة، وهيكل
عظمي مقيدة
يداه بكنزة
عسكرية
وجميعها دفنت
باللباس
الداخلي، عدا
واحدة كان
صاحبها يرتدي
سروالاً
عسكرياً.
الهياكل
آنذاك كانت
كاملة، لكنها
تبعثرت بفعل
إعادة الردم
والنبش».
في
تلك الحفرة
وجد العجمي
«مجموعة من 30
جمجمة في كومة
واحدة، صرنا نلاقي
هياكل على عمق
10 سنتيمترات،
ما أن نضرب قدمنا
بالأرض حتى
نجد الجثة».
أخبر المختار
ضابطاً
لبنانياً
نصحه مرة أخرى
بعدم إثارة
الموضوع. و «عام
2002 أبلغت
ضابطاً
أمنياً
لبنانياً
كبيراً في المنطقة
عن الموضوع،
فقال انس
الموضوع،
مضيفــاً أن
وضعي صار
خطيراً. بعد
15 يوماً فجر
المقام. خضعت
إلى عملية
جراحية في القلب
ولزمت البيت
سنة كاملة».
قبل ذلك، وفي
مكان لم تطله
أعمال الحفر
الحديثة، وجد
العجمي جثثاً
«على بعد 100 متر
من المنحدر.
الجثث كانت
تخرج من طريق
الصدفة.
وعندما نظفنا
البئر وجدنا 6
جثث. البئر
لا يتعدى
عمقها
الأربعة
أمتار. كانت
تلقى فيها
الجثة وتغطى
بالتراب ثم
تلقى أخرى
وتغطى وهكذا
وجدناها».
ومن
الساحة التي
صارت مغطاة
بالباطون
اخرج العجمي
جثثاً أعاد
دفنها وراء
البيت، كانت
نحو 40 جثة، كما
يؤكد. ويضيف:
«كان مسؤول (سوري
لم يكشف عن
اسمه) يأتي كل
حين إلى
المقام بحجة
انه يمارس
الرياضة،
يجول في
المكان، ويسألنا
عن الحال».
وعلى بعد
كيلومتر من
الساحة كان
يقع سجن
التحقيق
(للجيش
السوري)، حيث
يرجح العجمي
وجود مقبرة
أخرى.
وحديثاً، بعد اكتشاف
مقبرة وزارة
الدفاع، تلقى
العجمي
اتصالاً من
ضابط لبناني،
«أرشدته إلى
مكان المقابر
ورحل». يستنكر
كلام الطبيب
الشرعي فيصل
دلول عن وجود
أطفال لأن
الجماجم كلها
كانت لرجال.
غير
أن وزير العدل
شارل رزق وجه
إلى النائب العام
التمييزي
القاضي سعيد
ميرزا كتاباً
طلب فيه اتخاذ
كل ما يلزم من
اجراءات او
تحقيقات
للكشف عن
حقيقة هذه
الجرائم
وتحريك
الدعوى العامة
بخصوصها».
بدو رحل
في
المناطق
القريبة من
عنجر، تتفاوت
ردود الفعل
الشعبية على
الحدث. تترحم
النسوة على
الضحايا، في
حين يبدي
بعضهـن التذمـر
من إعادة «فتح
جروح» الأهل
الذين فقدوا أولادهم
في تلك الحقبة
السوداء.
وبقيت
المفارقة
الأكثر إثارة
للجدل الحديث
عن وجود جثث
الأطفال
والنساء، ففي
حين رأى البعض
أنها دليل الى
«براءة
السوريين من
الموضوع،
لأنها قد تعود
إلى البدو
الرحل الذين
كانوا يمرون
في المكان»،
أو «للحروب
التي اندلعت
في المنطقة
قبل دخول
الجيش
السوري»، لم
يستبعد آخرون
أي احتمال.
هياكل
عظمية لامرأة
حامل وطفلين
بين الرفات
أوضحت
مصادر أمنية
لـ «الحياة» ان
اللجنة الطبية
المكلفة من
النيابة
العامة
الاستئنافية في
البقاع بفرز
الرفات
المنتشلة من
المقابر الجماعية
في عنجر،
تمكنت من جمع 12
هيكلاً عظمياً
كاملاً حتى
امس.
وتوقعت
اللجنة ان
يكون عدد
الهياكل
الكاملة بين 22
و25 هيكلاً.
وأعلنت انه
عثر على رفات
امرأة (كما يظهر
الحوض) والى
جانبها
جمجمتان
صغيرتان يعتقد
انهما تعودان
الى طفلين،
اضافة الى
جنين ما زال
تكوين غضروفه
في المرحلة
الاخيرة، ما يشير
الى ان المرأة
كانت حاملاً
به وعلى وشك
ولادته،
وتعتقد
المصادر ان
الاربعة تعود
الى عائلة
واحدة.
وأشارت
المصادر الى
ان اللجنة لا
تملك معدات تؤهلها
لتحديد أعمار
المتوفين
وتاريخ الوفاة،
كما اشارت الى
اتصال بين
المديرية
العامة لقوى
الامن
الداخلي
ومستشفى
الجامعة الاميركية
في بيروت الذي
افاد بوجود
متخصصين في
هذا الشأن في
اميركا،
مرجحة ان يتم
التواصل معهم
من طريق
الجامعة لهذا
الغرض.
«العفو
الدولية» تدعو
الى حفظ
الأدلة
لتقديم الجناة
الى محاكمات
دولية
دعت
منظمة العفو
الدولية إلى
اتخاذ
إجراءات فورية
لضمان
المحافظة على
الأدلة
المتوافرة في
مواقع القبور
الجماعية في
عنجر، لضمان
المحافظة
عليها في شكل
صحيح، وتحديد
هوية الضحايا
واستخدام الأدلة
لتقديم
الجناة
المشتبه بهم
إلى العدالة
في محاكمات
دولية.
واستنكرت لجنة حقوق
الإنسان
النيابية
المقابر
الجماعية،
«التي تعتبر
انتهاكاً
لحقوق
الإنسان والحق
الإنساني»،
وطالبت
السلطة
التنفيذية
والسلطة
القضائية
بالتحرك وفق
الأصول
العلمية
والتقنية
المفروضة للتعامل
مع مثل هذه
الحالات. كما
دعت إلى الاستمرار
في عملية
التحقيق حتى
جلاء الحقيقة
حول هذا
الموضوع
وقررت
متابعته.
وكشف
النائب قاسم
هاشم أن «ما تم
اكتشافه في تلة
النبي
العزير،
ومحيطه كان
بمثابة مدفن
منذ ما قبل
عام 1940 لعشيرتي
الفضل
والحروق
وأهالي مجدل
عنجر الذين كانوا
يدفنون
موتاهم في تلك
المنطقة
وبفترات زمنية
متفاوتة،
وهناك أكثر من
35 جثة مدفونة لعشيرة
الفضل ورقم
سجلهم 212 مجدل
عنجر».
ورأى
النائب روبير
غانم أنه
يتوجب على
القضاء
والدولة
التحرك
بسرعة،
مؤكداً انه
«لو انضم
لبنان إلى
معاهدة روما
للمحكمة
الجنائية الدولية،
لكان هذا
الموضوع من
اختصاص هذه
المحكمة
حكماً ولكن
لبنان لسوء
الحظ لم ينضم
إلى هذه
المعاهدة».
ورفض
عضو كتلة
«تيار
المستقبل»
النيابية
النائب جمال
الجراح، «ما
أعلنته السلطات
السورية من أن
المقابر
المكتشفة هي نتيجة
الحرب
اللبنانية
ونتيجة
اشتباكات بين
هذا الطرف أو
ذاك، لان
المواقع
المكتشفة في عنجر،
عنوانها واضح
وموقعها
أيضاً».
وطالبت
الحركة
الثقافية -
انطلياس
الحكومة اللبنانية
والمجتمع
الدولي «بوضع
اليد على قضية
المقابر الجماعية
المكتشفة ،
واعتبارها لا
تقل أهمية عن
قضية اغتيال
الرئيس
الشهيد رفيق
الحريري
ورفاقه».
وطالب
رئيس الهيئة
التنفيذية لـ
«القوات اللبنانية»
سمير جعجع
الحكومة
بالعمل لدى
المجتمع
الدولي
لتشكيل لجنة
تحقيق دولية
في خصوص المقابر،
داعياً الى
انهاء هذا
الملف لاعتبارات
إنسانية
ووطنية
وتاريخية.
مسؤول وقف
أرض المقابر
الجماعية في عنجر كشف
لـ"السياسة"
هول المأساة
الشيخ بديع
العجمي:
اكتشفنا
عشرات
الهياكل العظمية
وجثثا
بلحومها
مكبلة
بالحديد عام 97
بيروت
- من صبحي
الدبيسي-
السياسة 8/12/2005
خطفت
أخبار
المقابر
الجماعية
التي اكتشفت
في عنجر في
حرم جامع
العزير, الذي
كان مقرا
لقيادة
القوات
السورية في
لبنان حتى
العام ,1994
الأضواء على
سيناريو
مسلسل مواقف
وتصريحات
مسؤولي »حزب
الله« وحركة
»أمل« بخصوص
تشكيل محكمة
دولية, للنظر
في متابعة
التحقيق في
جريمة اغتيال
الرئيس
الشهيد رفيق
الحريري, التي
استعرت
شرارتها في
جلسة مجلس
الوزراء
الأخيرة, مع
تسجيل اعتراض
وزراء الحزب
والحركة على
مطالبة رئيس
الحكومة فؤاد
السنيورة
بالموافقة
على هذا
المطلب
لمقتضيات لها
ما يبررها
تتعلق
بالتحقيق. ومع
هول ما جرى
اكتشافه
أخيراً في
عنجر
واعتبارها من
أفظع الجرائم
التي ارتكبت
ضد
الإنسانية.. رفات
طُمرت هنا
وهناك, وهياكل
عظمية
بالجملة والمفرق,
وجثث تناثرت
دون وازع ولا
رحمة ولا شفقة
بحق أشخاص عزل
قادهم مصيرهم
الأسود إلى
هذه النهاية
المفجعة.
وفيما أصابع
الإتهام
بارتكاب هذه
الجرائم تشير
إلى تورط
المسؤولين
الأمنيين
السوريين
الذين
تعاقبوا على
تسلم مسؤوليات
الأمن في
لبنان,
بارتكاب هذه
الجرائم, وسوق
هؤلاء
الضحايا إلى
عنجر لملاقاة
قدرهم المحتوم,
إما بالموت
قهراً وتحت
التعذيب أو
بنقلهم إلى
السجون في
الداخل
السوري ممن
أسعفهم حظهم
من الإفلات من
أيدي أحد ضباط
المخابرات الملقب
»بالنبي يوسف«
الموصوف
بإجرامه
وشراسته في
تعذيب ضحاياه.
مسلسل
التعذيب هذا
قيل عنه
الكثير ونسجت
حوله حكايات
مؤلمة تدمي
القلوب
وتقشعر له
الأبدان, لا
سيما وأن
شهوده من
المعتقلين
المُفرج عنهم
ما زالوا
أحياء, بالرغم
من ممارسات
التعذيب التي
لا يقبلها عقل
ولا يقرها
منطق.. وفيما
كانت
»السياسة«
سلطت الضوء على
موضوع
المعتقلين في
أوقات سابقة,
فإن اكتشاف
المقابر
بجوار جامع
العزير على
أيدي القوات
السورية التي
تولت حفظ
الأمن في
لبنان منذ
العام 1976 كانت
قد استخدمت
الأرض التي
شيد عليها
الجامع مقراً
لقيادتها
العسكرية منذ
العام ,1975 فيما
تولى
المسؤوليات
الأمنية فيها
قيادات
عسكرية عدة
كان من بينهم
اللواء علي دوبا
واللواء غازي
كنعان
وخليفته رستم
غزالي.
عنجر
التي قيل عنها
الكثير أضحت
منذ إقرار وثيقة
»الطائف«
العاصمة
الإدارية
للبنان منها تخرج
القرارات
وإليها تعود,
وفيها تنتهي
المواقف ومن
داخل جدرانها
توزع الأدوار
تعلي من تشاء
وتقصي من
تشاء, ولا أحد
يستطيع الرفض
أو المنافسة,
على الجميع
إطاعة
الأوامر وبمقدار
الرضا توزع
الخلع على هذا
وذاك, وبذلك تكون
البلدة
الصغيرة
الوادعة
الواقعة في سفح
سلسلة جبال
لبنان
الشرقية
المتاخمة
للحدود
اللبنانية
السورية, قد
دخلت التاريخ
من بابه الواسع
وساهمت
بتحديد سياسة
لبنان في
حاضره وماضيه,
فمنها أكد
الأمير فخر
الدين المعني
الثاني
الكبير
استقلالية
القرار
اللبناني بعد
انتصاره على
حملة الوالي
العثماني
أحمد الكجك
باشا, في
معركة مجدل
عنجر سنة 1923
وإليها وفد
آلاف
المواطنين
الأرمن بعد
كارثة أرمينيا
في نهاية
الحرب
العالمية
الأولى في
أيام حكم كمال
أتاتورك وبها
جرى ترسيم
حدود دولة لبنان
الكبير سنة ,1926
أيام
الانتداب
الفرنسي وضم الأقضية
الأربعة إلى
إمارة جبل
لبنان وبذلك تكون
عنجر قد
اكتسبت أهمية
مفصلية في حياة
لبنان وبعد
اكتشاف هذه
المقابر بقيت
عنجر بالنسبة
للبنانيين
العاصمة
المحورية,
التي لم ينتهِ
الحديث عنها
بانسحاب
السوريين
منها بل على
العكس فإن
اكتشاف مقابر
جماعية لمواطنين
لبنانيين
وعسكريين
دفنوا فيها,
سلط الأضواء
مجدداً على
هذه البلدة
التي ما زال
أهلها يتوقون
لفجر جديد من
الراحة
والأمان, بعد
أن كادت
المؤامرة أن
تفجر فيها
حرباً ضروساً
من حروب
المذاهب
والطائفية
التي انتهت
بزوال المحتل
عنها.
أما
قلعتها
التاريخية
فهي ما زالت
شاهدة على أهمية
المكان
والزمان فيما
نبعها
الرقراق ينساب
بين بساتينها
وكأن كل ما
يجري من حوله
لا يعنيه, فما
زال يعطي عنجر
نفحاً من عذوبته,
على الرغم من
كل المآسي
التي شهدتها هذه
البلدة منذ
نشأتها حتى
اليوم.
»السياسة«
وفي محاولة
منها للاطلاع
على آخر المستجدات
والمقابر
الجماعية
التي اكتشفت
أخيراً, قصدت
المكان وفيما
جالت كاميرا
»السياسة«
لالتقاط
الصور الحية
على الأعمال
والحفريات
التي انتشلت
منها الجثث,
كان مع مسؤول
الوقف فيها
الشيخ بديع
العجمي
الحوار
التالي:
منذ متى اكتشفت
موضوع الجثث
والمقابر
الجماعية لأول
مرة?
سنة
1997 دخلنا إلى
هذا الموقع من
قبل دار
الفتوى كمسؤول
عن الأوقاف
وكان المقام
بحالة مزرية
والأرض خربة
والطريق
صعباً لا
تدخله سوى
الجرافات,
وبعد ترميم
المقام زرعنا
بعض الأشجار
ووجدت هيكلاً
عظمياً
كاملاً لرجل
طمره التراب,
وعندما وجدت
جثة ثانية
توقفت عن الحفر
نهائياً,
وأبلغت أحد
المسؤولين في
ذلك الوقت,
فقال لي: لا
تخبر أحداً
بالموضوع
وتوقفت عن
الحفر
واستمررنا
بترميم
المقام. في
سنة 1999 قررنا
زرع بعض
الأشجار
فوجدنا تربة
غريبة, فتبين
لنا أن هناك
جثثا مطمورة
ومغطاة
بأتربة سوداء
من غير
الأتربة
الموجودة في
المنطقة, وكانت
الجماجم
موضوعة بنفس
الاتجاه
وعددها ,25 جثث
تعود لرجال
والذي يقول
بأنها للأطفال
لا صحة
لأقواله,
عندها دفنا
الجماجم بالتراب.
ومن
العلامات
الملفتة وجود
رأس بلحمه
وهيكل عظمي
مقيد بكنزة
عسكرية, وجثة
أخرى بلحمها
وثياب عسكرية,
وجثة أخرى
مكبلة
بالحديد, وكل
الجثث كانت
بالثياب
الداخلية, ما
يعني أن
الهياكل كانت
كاملة وهي 30
جثة وجدت ضمن
مجموعة واحدة
وجثث أخرى
كانت شبه
مغطاة.
هل
أخبرت أحداً
من المسؤولين
?
لقد أخبرت أحد
الضباط
اللبنانيين
فقال لي: »لا تخبر
أحداً ولا
تتحدث في
الموضوع
إطلاقاً«.
هل
تكتمت عن هذا
الأمر
نهائياً?
في العام 2002
أبلغت ضابطاً
أمنياً
كبيراً فقال
لي: »لا تخبر
أحداً, وأنت
وضعك خطير«,
وبعد يومين
فُجر المسجد,
وفي ذلك الوقت
كنت بحالة
صحية صعبة
وخضعت لعملية
قلب مفتوح
وبقيت مدة سنة
بعيداً عن
المقام.
إلى متى يعود
تاريخ بناء
المقام وهل
ترجح وجود مقابر
أخرى في
المنطقة?
تاريخ
المقام يعود
ل¯700 سنة وهذا
المنزل الموجود
بقربه عمره 200
سنة ولقد كان
مركزاً
للقيادة
السورية منذ
دخولها
المنطقة سنة ,1975
لكن في العام 1994
انتقلوا من حرم
الجامع إلى
مكان آخر,
وكان يوجد سجن
بالقرب من
الجامع, كما
وجدنا مقابر
أخرى على التل
ووجدنا فيها
عدداً من
الجثث
والهياكل
العظمية وكان
من بينها جثة
مغطى رأسها بجورب
نسائي أسود
اللون.
هل
تعتقد أن
الذين جرى
تعذيبهم في
معمل البصل
دفنوا هنا?
الله
أعلم..
متى
جرى إبلاغ
الجهات
الرسمية
بالأمر?
بعد
الكشف عن
مقبرة وزارة
الدفاع اتصلت
بي قيادة
الجيش
اللبناني
وسألتني عن
الموضوع وعندما
أخبرتها
بالأمر منذ
شهر تقريباً
حضرت الجرافات
نهار الجمعة
الفائت وبدأت
بالحفر وانتشال
الجثث.
هل
تعتقد أن
قيادة الجيش بصدد
استخدام آلات
لفحص التربة
والعثور على
جثث أخرى?
لا أعرف إذا
كانت القيادة
ستستخدم مثل
هذه الآلات
والكشف على
أماكن أخرى,
لكن كل من
لديه معلومات
عليه إبلاغ
الدولة بذلك.
هل
جرى التحقيق
معك بهذا
الخصوص?
بالأمس
جرى استدعائي
إلى المحكمة
للاستماع إلى
إفادتي
وانتهى الأمر.
ما
هي نوعية
الأسئلة التي جرى
التركيز
عليها?
كل
الأسئلة
تمحورت في
إطار
الاستعلام عن
الموضوع.
هل تخشى أن
يصيبك سوء
جراء هذا
الموضوع?
نحن
نقوم بواجبنا
والله أعلم.
هل
حلت مشكلة
الوقف مع
أهالي عنجر?
في
الماضي منع
السوريون حل
هذه المسألة,
فالمقام مشيد
على أرض
الدولة
اللبنانية
وهناك عبارة
تقول يجب
تسجيل هذا
العقار لمن
يثبت احقية
تملكه له,
ونحن من جهتنا
بذلنا أقصى
جهدنا لكنهم
لم يبتوا
بالأمر كي
تبقى المسألة
قائمة وعندما
راجعنا رئيس
الجمهورية
بالموضوع قال
لنا: اتصلوا
برستم غزالي.
والأغرب من
ذلك أن أحد
الضباط سألني
متى ستنهون
هذا الإشكال
مع عنجر,
واكتشفت أنه
في كلامه
تحريض على
الأشقاء
الأرمن, وهذا
ما لا نقبله
أبداً.
وبالمناسبة
أدعو
المسؤولين لمعالجة
هذا الموضوع
بأقصى سرعة.
هل
لديك شيئاً
تحب إضافته
إلى الحوار?
وفقكم
الله وحماكم..
هذا
ولقد توالت
المواقف
المنددة
بالمقابر الجماعية
من بعض النواب
والوزراء
ومنهم النائب
أكرم شهيب
قال: إنها
فضيحة كبرى
مدانة إنسانياً
وقانونياً
والمسؤولية
تطال أولاً
وأخيراً من
كان يمسك
بالقرار, وهذا
يدل على عقل
الفضيحة كما
يدل على فضيحة
العقل.
الوزير
بيار الجميل:
المقابر تشكل
نموذجاً صارخاً
للممارسات
السورية في
حقبة سوداء من
تاريخ لبنان.
النائب
وائل أبو
فاعور قال إن
وجود المقابر
دليل آخر على
المسلكية
الخاطئة
للممارسة غير الديمقراطية
التي اتبعها
المسؤولون
السوريون بحق
اللبنانيين.
الوزيرة
نائلة معوض
قالت على مجلس
الوزراء وضع
قضية
المعتقلين
والمقابر
الجماعية في
سلم أولوياته.
النائب
جبران تويني
قال : اطالب
بمحكمة دولية ضد
مرتكبي هذه
المجازر ومنذ
اكتشاف مقبرة
وزارة الدفاع
لا بد من
توجيه السؤال
لرئيس الجمهورية,
الذي لم يحرك
ساكناً عندما
كان قائداً
للجيش, ولماذا
لم يسأل عن
مصير الجنود
الذين قتلوا
ودفنوا
بالقرب من
مقره في قيادة
الجيش, ومن ثم
مقره في القصر
الجمهوري.
نعم...
المقابر
الجماعية
جريمة ضد
الانسانية
جبران
التويني/
النهار 8/12/2005: ليت
الوزير فاروق
الشرع يفهم
ويقتنع بأن
عهد الوصاية
السورية على
لبنان قد
ولّى، وبأن
اللبنانيين
يعرفون
مصلحتهم ويغارون
عليها أكثر
مما يغار
عليها النظام
السوري الذي
يحاول اعادة
عقارب الساعة
الى الوراء من
أجل معاودة
وضع اليد على
لبنان وفرض وصايته
عليه بينما
هدف
اللبنانيين
هو تحصين استقلال
بلادهم
وحماية سيادة
وطنهم ووحدته
بعد انتفاضة
الاستقلال
وانسحاب
القوات
السورية منه.
ويا ليته
ايضاً يدرك ان
ما حصل في
لبنان هو
بمثابة
العجيبة
والانجاز
الكبير، وأنه
أمر ايجابي
وليس سلبيا
كما اعتبره في
تصريحه الأخير
في القاهرة.
وحبذا لو يفسر لنا
مفهومه للتدويل
بعدما أبدى
معارضته لما
وصفه بـ"تدويل
القضية
اللبنانية".
أليس
مؤتمر مدريد
تدويلاً
لقضية الشرق
الاوسط؟ ألا
تعتبر
القرارات
الدولية
الصادرة عن مجلس
الأمن حول
الصراع
العربي –
الاسرائيلي جزءاً
من التدويل؟
والقمم التي عقدت بين سوريا والولايات المتحدة الاميركية أيام الرئيس حافظ الاسد لح