قبور وابار
عنجر في صحف
الأربعاء 7
كانون الأول 2005
اكتشاف
جثث أطفال
ونساء في عنجر
والقضاء
يتحرك لرفع
الدعاوى
الحكومة
اللبنانية
تضع المقابر
الجماعية على
جداولها
ومطالبات
بمحاسبة لحود
بيروت -
»السياسة «:كشفت مصادر
وزارية
ل¯»السياسة« ان
مجلس الوزراء
سيثير خلال
جلسته
المقبلة قضية
المقابر
الجماعية
التي وجدت في
بلدة مجدل
عنجر في
البقاع
وسيعمل على
مناقشة هذه
القضية مفصلا وايلائها
الاهتمام
اللازم لكشف
كافة
تفاصيلها, سيما
البحث عن
هويات الذين
قتلوا ودفنوا
فيها ومن هي
الجهات التي
قامت بهذه
الجريمة. واشارت
المصادر الى
ان رئيس
الحكومة فؤاد السنيورة
يولي هذه
القضية
اهتماما خاصا,
وهو على تشاور
مستمر مع وزير
الداخلية حسن
السبع
والمعنيين
بالموضوع
توصلا لمعرفة
كافة
التفاصيل المتعلقة
بهذه الجرائم. وفي هذا
السياق وجه
وزير العدل
شارل رزق امس
الى
النائب العام
التمييزي
القاضي سعيد
ميرزا كتابا
طلب اليه
فيه تحريك
الدعوة
العامة بخصوص
المقابر الجماعية
التي اكتشفت
في مناطق
مختلفة من
لبنان يحوي
بعضها رفات اطفال
ورضع ونساء,
من اجل اتخاذ
كل ما يلزم من اجراءات او
تحقيقات
للكشف عن
حقيقة هذه
الجرائم
وتحريك الدعوى
العامة
بخصوصها. وفي
هذا الاطار
اعتبر النائب
جبران تويني
ان
المقبرة
الجماعية في
عنجر لا علاقة
لها بالحرب
اللبنانية, بل
تتعلق بمركز
امني سوري في
منطقة امنية
حساسة, مشيرا الى انه
يجب اقامة
لجنة تحقيق
دولية لان الامر
يتعلق بجرائم
ضد الانسانية.
وكان تويني
زار رئيس
الحكومة فؤاد السنيورة
وعرض عليه
مشروعا كان
تكلم عنه خلال
المعركة الانتخابية
وهدفه انشاء
نوع من حكومة
ظل او
حكومة
استشارية, او
مجلس استشاري الى جانب
الحكومة,
موضحا انها
ستكون مؤلفة
من الكفاءات
الطلابية
الموجودة في
الجامعات
وتستطيع ان
تخرج
باقتراحات
تعرض على
الحكومة. واقترح تويني على
الحكومة ان
تستمع من خلال
لجنة التحقيق الى من كان
قائدا للجيش
في ذلك الوقت اي الرئيس اميل لحود
ونفهم منه كيف
وصل هؤلاء
العسكر الى
هذا المكان
وكيف دفنوا.
من جهته راى
النائب روبير
غانم ان
حماية مقام
الرئاسة الاولى
لا تاتي
من خلال ابقاء
الرئيس في مركزه,
وان الاهلية
اهم من ارساء
سابقة اسقاط
الرئيس.
واعتبر انه من
المفروض على
القضاء
التحرك في موضوع
المقابر
الجماعية
مطالبا
بمحكمة مختلطة
مكونة من قضاة
لبنانيين واجانب
وباشراف
دولي وتكون
مهمتها
محصورة
بموضوع
اغتيال الرئيس
الحريري
لتبديد
الهواجس عند
بعض الاطراف.
وفي المواقف
قالت النائبة
بهية الحريري:
اننا
نعيش حاليا في
اللحظة نفسها
التي عشناها
في العام 1989,
ولكن لدينا اصرارا
على عدم
العودة الى
الوراء.
وشددت
الحريري على
وحدة لبنان
واستقراره والتمسك
بوثيقة
الوفاق
الوطني اليوم اكثر من اي وقت مضى.
واعتبرت ان
معرفة
الحقيقة هي هم
وطني
لاستعادة
مناعتنا الامنية. من
جهتها دعت
منظمة العفو
الدولية امس
السلطات
اللبنانية الى اتخاذ »الاجراءات
الفورية
اللازمة
للتأكد من
الحفاظ على كل
الدلائل في
مكان المقابر
الجماعية
ولتحديد هوية اصحاب
الرفات لاحالة
المسؤولين عن
هذه الجرائم الى
القضاء«
وانتقدت
منظمة العفو
الدولية الاساليب
المستخدمة
لنبش المقابر
الجماعية
وطالبت بان
»تتم
التحقيقات
لاحقا بما
يتوافق مع
المعايير
الدولية
خصوصا معايير الامم
المتحدة«.
وكانت اعمال
نبش المقابر
الجماعية تمت
بواسطة الجرافات
وسط الجموع من
السكان
والصحافيين
ما قد يؤدي الى
اضاعة
الدلائل
الضرورية
لجمع
المعلومات عن اصحاب
الجثث او
عن قتلتهم.
وقالت منظمة
العفو
الدولية في
بيان »خلال
الحرب حصلت خروقات
واسعة جدا
لحقوق الانسان
شملت عمليات
خطف واختفاء
مدنيين
لبنانيين وفلسطينيين
واجانب
من قبل مختلف
الميليشيات
ومن قبل القوات
المسلحة
السورية والاسرائيلية
اكتشاف
جثث أطفال
ونساء في عنجر
والقضاء
يتحرك لرفع
الدعاوى
الحكومة
اللبنانية
تضع المقابر
الجماعية على
جداولها
ومطالبات
بمحاسبة لحود
بيروت ¯
»السياسة« ¯
دمشق ¯ رويترز:قال رئيس
مجلس الوزراء
فؤاد السنيورة
»ان
المحقق العدلي
القاضي ديتليف
ميليس
مشكور وهو
يقوم بعمله
منذ ستة اشهر«. واضاف
: »لربما لا
يقبل القاضي ميليس
بتمديد مهمته,
وهذا امر
منوط به,
ولكن سيصار الى تعيين
بديل في مجلس الامن,
وليس لنا دور
في عملية
الاختيار«. واشار
السنيورة
الى »ان
ميليس
سيمضي الفترة
اللازمة مع البديل
حتى ينقل إليه
الخبرة«,
نافيا »اي
علاقة لموقف
المحقق
الدولي بقضية
الشاهد السوري
هسام هسام«. من
جانبه قال
المتحدث باسم ميليس ان
الاخير
سيتنحى قريبا
عن رئاسة لجنة
التحقيق لكنه
سيبقى متاحا
في حال احتاج
التحقيق الى
خدماته. وقال
المتحدث الذي
طلب عدم الكشف
عن اسمه ان
تاريخ تنحي ميليس لم
يحدد بعد لكنه
اضاف ان
المحقق الالماني
كان واضحا
عندما وافق
على المهمة بانه
سيرأس
التحقيق لمدة
ستة او
سبعة اشهر
فقط. وتابع
المتحدث
عندما بدأ ميليس
العمل قال انه
سيلتزم
بمهمته لمدة
ستة او
سبعة اشهر
ومن ثم فقد
شارفت مدة
عمله على
الانتهاء." واضاف "سيكون
متاحا
بالتأكيد اذا
احتاجه
التحقيق ولكن
ليس بصورة
كاملة«.
الى ذلك قالت
مصادر ديبلوماسية
إن مسؤولين
سوريين عادا الى دمشق امس عقب
استجوابهما
من قبل محققين
تابعين للامم
المتحدة في فيينا
فيما يتعلق
بواقعة
اغتيال
الحريري. وكان
محققو الامم
المتحدة قد
استجوبوا
العميد رستم
غزالي رئيس
جهاز الامن
والاستطلاع
السابق في
لبنان
ومساعده جامع جامع في اطار
التحقيق الذي
تجريه الامم
المتحدة في
واقعة اغتيال
الحريري في
بيروت في
فبراير
الماضي.
وقال الديبلوماسيون
ان من
المقرر
استجواب
ثلاثة سوريين اخرين وهم اللواء
ظافر يوسف
واللواء عبد
الكريم عباس ومسؤول
مدني ومن
المقرر ان
يعودوا بعد
ذلك الى
دمشق اليوم.
وسورية التي
تنفي أي دور
لها في مقتل
الحريري
وافقت على أن
يستجوب
المحققون
المسؤولين السوريين
الخمسة في
مكاتب الامم
المتحدة في فيينا بعد
الحصول على
ضمانات من روسيا
العضو الدائم
بمجلس الامن
بأنه سيمكنهم
العودة الى
دمشق بعد ذلك.
وأبلغ
الرئيس
السوري بشار الاسد
محطة تلفزيون
(فرانس 3)
انه لا يساوره
شك في انه
ستثبت براءة
سورية من
الضلوع في
مقتل الحريري.
من جهة ثانية
ارسلت
وزارة
الخارجية
والمغتربين
مذكرة امس
الى الامين
العام للامم
المتحدة كوفي
عنان عبر بعثة
لبنان
الدائمة لدى
المنظمة
الدولية تطلب
فيه تجديد
مهمة لجنة
التحقيق
الدولية في
جريمة اغتيال
الرئيس رفيق
الحريري مدة 6 اشهر
اعتبارا من 15
ديسمبر
الجاري, املة
في تجاوب مجلس
الامن مع
رغبة لبنان
هذه توصلا الى
كشف الحقيقة كاملة
ازاء
جريمة
الاغتيال,
وذلك عملا
بقرار مجلس
الوزراء في
جلسته الخميس
الماضي.
وطلب لبنان
من عنان توزيع
نص المذكرة
على اعضاء
مجلس الامن
الذي يعود اليه
امر البت
في قضية
التمديد
للجنة تقديم
رئيسها ديتليف
ميليس
لتقريره
الجديد. في
غضون ذلك
توقفت كتلة
تيار المستقبل
التي يرأسها
النائب سعد
الحريري امام
الضجة التي اثيرت حول
موضوع تشكيل
محاكمة دولية
لمحاكمة المتورطين
في جريمة
اغتيال رئيس
الوزراء
اللبناني الاسبق
رفيق الحريري,
مشيرة الى
اهمية
تشكيل هذه
المحكمة على
النحو الذي
سبق ان
شرحته في
المذكرة التي
رفعتها الى
سفراء الدول الاعضاء
في مجلس الامن
الدولي
وسفراء عدد من
الدول
الشقيقة
والصديقة.
واكدت الكتلة
في بيان لها ان
المحاكمة
الدولية هي
حاجة لبنانية
عامة وليست
مجرد طلب فئة
لبنانية دون اخرى.. مشددة
على التمسك
بالمحاكمة
الدولية ورفض
الابتزاز
السياسي
لتعطيل الكشف
عن الحقيقة
ومعاقبة
المجرمين
الذين
ارتكبوا الجريمة.
وشددت على
ضرورة التمسك
بالوحدة
الوطنية والوفاق
الوطني وصيغة
العيش
المشترك..
محذرة من اصابع
الفتنة التي
تحاول العبث
بهذه الثوابت
الوطنية باثارة
النعرات
الطائفية او
المذهبية
بهدف تضليل
التحقيق وصرف
الانتباه عن اهمية ما
توصل اليه
حتى الان
أسماء وحالات في
لائحة طويلة
تسقط مقولة
"الحرب الأهلية"
كتب
بيار عطاالله:
النهار 7/12/2005
بررت
السلطات
السورية
اكتشاف
المقابر الجماعية
قرب مقر
قيادتها
السابق في
عنجر، بانه
من بقايا
"الحرب الاهلية"
في لبنان
وساندها في
هذا الرأي بعض
من ارادوا
طمس هذه
القضية او
التعتيم
عليها لغاية
في انفسهم.
لكن هذه
التبريرات
تنقضها
المعطيات الآتية:
اولا – بدأت
القوات
السورية
حملات
الاعتقال
الاعتباطي والقسري
من لحظة
دخولها الى
لبنان. وما اقرار
الطبيب
الشرعي
المكلف من
النيابة
العامة فؤاد ايوب ان
بعض اصحاب
الهياكل
المنتشلة من
المقبرة
الجماعية في عنجر
وافته المنية
منذ اكثر
من 20 عاما، الا
تأكيد لصحة كل
الكلام الذي اعلنته
منظمات حقوق الانسان
المحلية
والعالمية عن
اعتقال
الاستخبارات السورية
لبنانيين منذ
منتصف
السبعينات،
وتحديدا منذ
سنة 1976.
وفي
لائحة المعتقلين
اللبنانيين
في السجون
السورية اكثر
من لبناني
ولبنانية
اعتقلوا منذ اكثر من
عشرين سنة واشهرهم،
او بالاحرى
اكثر
الملفات اثارة
للانتباه ملف
علي موسى عبدالله
من مواليد عيترون
1959 الذي خطفته
الاستخبارات
السورية من احضان
عائلته في
منطقة الكولا
عام 1981. وعندما
ذهبت عائلته
للسؤال عنه في
المركز السوري
القريب من
الكولا اخذ
علي يصرخ من
داخل الزنزانة:
"انا هنا انقذوني
لا تتركوني".
وبعد ذلك
بساعات اختفت
آثار علي وتبين
لعائلته بعد
المتابعة انه اصبح في
المعتقلات
السورية.
وايضا على
لائحة
المعتقلين
منذ عشرين سنة
جوزف
داود عون من صغبين،
الذي تتبنى
منظمة العفو
الدولية
قضيته "نموذجا"
للاعتقالات
الاعتباطية
التي نفذتها الاستخبارات
السورية في
لبنان. فقد
خطف مسلحون
موالون
لسوريا هذا
المواطن
بتهمة الانتماء
الى
"القوات
اللبنانية"
في منطقة بر الياس في
البقاع
بتاريخ 2
حزيران 1982،
ليتبين لاحقا
انه سلم الى
الاستخبارات
السورية التي
نقلته الى
معتقل عنجر
وسلك طريق
العذاب منها الى داخل
السجون
السورية. وفي
لائحة المعتقلين
منذ عام 1977 عدد
كبير من
اللبنانيين.
ثانيا
– لم تقتصر
عملية
الاعتقالات
الاعتباطية
والخطف والاخفاء
القسري
على اجهزة
الاستخبارات
السورية، بل ان القوات
السورية
النظامية
متورطة هي الاخرى
في هذه
العمليات،
ومنها مثلا
قضية طانيوس
ابرهيم
الطيار الذي
خطفته القوات
الخاصة
السورية عند
حاجزها في
منطقة الشيفروليه
في 27 ايار 1978
خلال
المواجهات
بين "القوات
اللبنانية"
والجيش من جهة،
والجيش
السوري من جهة
اخرى، في
"حرب المئة
يوم". وثمة
حالة اخرى
هي قضية بشارة
طانيوس
رومية، من
مواليد بلدة رياق الذي
اختطفته ايضا
القوات
الخاصة
السورية في
البقاع
بتاريخ 14 آذار 1978
بتهمة
الانتماء الى
حزب الوطنيين الاحرار
وقوات
"النمور"
التي كانت
تابعة له.
ثالثا
– اعتمد
النظام الامني
السوري في
لبنان ما يسمى
في البنى
العسكرية
نظام
"المحكمة
الميدانية"
التي كانت
تتبع قيادة
الفرقة
الثالثة في
الجيش السوري
وهي الفرقة
التي كانت
تسيطر على
لبنان، استنادا
الى
المعتقلين
المفرج عنهم
والذين
حوكموا امامها
ومنهم الرائد في
الجيش كيتل
الحايك.
ويذكر ان
هناك مجموعة
محاكم خاصة
كانت تتبع
فروع التحقيق
العسكري
السورية او
"فرع فلسطين"
الذي كان
يتولى الكثير
من الشؤون الامنية
في لبنان.
وينقل
العارفون
بتركيبة
الشؤون العسكرية
ان
المحكمة
الميدانية
غالبا ما تتخذ
قرارات عاجلة
وتنفذها سريعا
من دون اي
مراجعة او
قبول وطعن.
رابعاً
- الجثث التي
اكتشفت في
مقابر عنجر
ليست الاولى.
فقد سبق ان
قضى كثر من
اللبنانيين
في المعتقلات
السورية،
ومنهم خالد عز
الدين العس
الذي عاد جثة
من سوريا. وجوزف
امين حويس
من مواليد 1960 في
بولونيا الذي
اعتقل في
الثاني من
حزيران 1992
وحوكم امام
محكمة
ميدانية خاصة بالاشغال
الشاقة، لكنه
قضى في
المعتقل
السوري
حديثاً في 20/6/2005 واعيد جثة الى لبنان.
وهناك ضحية
ثالثة هي عادل
خلف عجوري
الذي قضى ايضاً
تحت التعذيب.
وكان خطف عند
حاجز للجيش
السوري على
طريق المطار
في الخامس من ايار 1990
واستطاع عبور
معتقل عنجر الى
المعتقلات
السورية ولم
يسقط صريعاً
بين يدي "النبي"
يوسف العابد،
وبقي سجيناً
سنتين في سجن
تدمر من دون ان يعرف اهله
بمكانه الى
حين نقله الى
سجن صيدنايا
حيث توفي في 22 ايلول 1999.
وفي
22 تشرين الاول
1999 تلقت عائلة عجوري اتصالاً
من ادارة
معتقل صيدنايا
افادت
فيه انه توفي.
ونقلت جثته في
اليوم عينه الى لبنان
بواسطة سيارة اسعاف
تابعة لمعتقل صيدنايا
ووضعت الجثة
في مستشفى الحايك
وتسلمها ذوو عجوري في
الليلة نفسها
وجرت مراسم
الدفن في
اليوم التالي
في حضور زوجة عجوري واطفاله
الثلاثة وعيون
النظام الامني
السوري –
اللبناني
المشترك.
خامساً
- لم تتلق
عائلات
المعتقلين
يوماً اشعاراً
من السلطات
السورية يفيد
عن مكان
اعتقال احبائها
والتهم
المنسوبة اليهم
والذريعة
القانونية
التي اجازت
للاجهزة
السورية
اختطافهم من الاراضي
اللبنانية.
كما رفضت
القيادة
السورية
دائماً الرد
على
استفسارات اهالي
المعتقلين، وايضاً
على رسائل
منظمات حقوق الانسان
المحلية
والعالمية.
ولم يكن هذا
الرفض مبرراً
بتجاهل
المسألة
فحسب، بل ان
القيادة
السورية ادركت
سلفاً ان اي تعاط او ادنى
اعتراف بملف
المعتقلين
اللبنانيين
لدى الاجهزة
السورية، واي
وثيقة قد تشكل
لاحقاً
مستنداً
يستخدم ضد هذه
القيادة في اي عملية
محاسبة
قانونية،
وخصوصاً ان
التراتبية
العسكرية
ترتب مسؤولية
على القيادة
السياسية
تماما كما حصل
في قضية
الرئيس
الصربي المخلوع
ميلوسيفيتش.
مقبرتا اليرزة وعنجر
فتحتا قضية
المفقودين
على مصراعيها
المدافن
الجماعية
تتوزع في كل
لبنان والمطلوب
نبشها ولجنة
تحقيق
كتبت
مي عبود ابي
عقل : النهار
7/12/2005
"ذاب
الثلج وبان
المرج". رحيل
القوات
السورية عن
لبنان فتح
المجال لكسر
الصمت الرهيب
الذي كان يجثم
ثقيلا على
قلوب شهود
عيان ارتضوه
كي لا يتحولوا
هم ايضا امواتا، واكد
المعلومات وجود
مقابر جماعية
في انحاء
عدة في لبنان. اليرزة وعنجر
هما البداية،
لكن قائمة
المدافن
الجماعية والفردية
في مناطق اخرى
طويلة وغير
معروفة
نهايتها. لا
يغيب عن بال اللبيب
التوقيت
المريب لنبش
مقبرة عنجر
على الرغم من
توافر
المعلومات
عنها للمسؤولين
الكبار في
الحكومة منذ
ستة اشهر واعطائهم
التعليمات
لمن اخبروهم بضرورة
"كتم المعلومات
موقتا الى حين
حلول الوقت
المناسب" على
ما اجمع عليه اهالي
المنطقة.
اما بالنسبة الى
عائلات
المفقودين
والمخطوفين
مما يهمهم هو اكل
العنب وليس
قتل الناطور. اراد
البعض تسييس
الموضوع او
استخدامه
لغايات
ومصالح شخصية
محددة،
هو آخر
همومهم. المهم
بالنسبة اليهم
ان
الموضوع فتح
في النهاية
على مصراعيه،
وتجب معالجته
نهائيا وبكل
جوانبه وتشعباته
اللبنانية والاقليمية،
وكشف
مصير ابنائهم
وازواجهم
احياء
كانوا او امواتا،
وقرار
المسامحة
والعفو هو في
يدهم، ولا
يعترفون بقانون
العفو الذي اباحه مسؤولو
اليوم زعماء
ميليشيات
الخطف بالامس،
لان الخطف
جريمة
متمادية لا
يشملها العفو
بحسب
القوانين
الدولية. وعلى
الدولة
اللبنانية
بكل سلطاتها
التنفيذية
والنيابية
والقضائية تحمل
مسؤولياتها
كاملة، لان الاهالي ومن
يدعمهم من
هيئات
المجتمع
الدولي وجمعيات
حقوق الانسان
المحلية
والعالمية،
لن يسكتوا بعد
الآن ولن يجرجروا
مأساتهم الى
ما لا نهاية
كرمى لاحد.
مدافن
التقرير
الفصل
بين ملفي
المجازر
الجماعية
والمفقودين
اللبنانيين اصبح
صعبا، خصوصا
في ضوء المعلومات
التي كشفها الاطباء
الشرعيون
الذين عاينوا
رميم العظام في عنجر واعربوا
عن اعتقادهم انها تعود الى
السنوات
الممتدة بين 1984
و1990، وهي
الفترة
الذهبية لاعمال
الخطف خلال
الحرب
اللبنانية.
لكنهما لا
يتعارضان طبعا مع
ملف
المعتقلين في
السجون
السورية
وضرورة متابعة
الملف الى
النهاية. مع الاشارة الى
ان
العديد من
الملفات
المقدمة منذ
بدء اعتصام اهالي
المعتقلين في ايار
الفائت
قبالة مبنى بيت الامم
المتحدة في
وسط بيروت،
تتعلق باشخاص
خطفوا على
حواجز في
لبنان
وفقد الاهالي
اثرهم
وباتت لديهم
شكوك في امكان
وجودهم في سوريا.
نبش
المدافن في اليرزة وعنجر
والضجة
الكبيرة التي اثارها،
أعاد
فتح
باب قضية
المخطوفين والمفقودين
على مصراعيه،
وأيقن الاهالي
ان
الفرصة اصبحت
اليوم سانحة
للدخول على خط
الدولة
اللبنانية
والنفاذ الى
المسؤولين،
خصوصا ان
الرئيس فؤاد السنيورة
لم يحدد حتى
اليوم موعدا
للقاء " لجنة اهالي
المخطوفين
والمفقودين "
بعكس " لجنة اهالي
المعتقلين في
السجون
السورية ".
وتجدر
الاشارة الى ان
ذكر هذه
الجرائم ضد الانسانية
ليس الاول
من نوعه في
لبنان وخصوصا
على الصعيد
الرسمي. فقد
سبق ان
وردت عبارة
مقابر جماعية
في التقرير
الذي صدر في 25
تموز 2000 ووضعته
" لجنة
التحقيق
للاستقصاء عن
مصير جميع
المخطوفين
والمفقودين "
التي شكلها
رئيس الحكومة
في حينه سليم الحص
برئاسة
العميد الركن
سليم ابو اسماعيل،
وجاء حرفيا في
الفقرة
الثالثة من
بند
"الاستنتاج" :
"حيث ان
كل التنظيمات
والميليشيات
المسلحة قامت
بعمليات
تصفية جسدية
متبادلة خلال فترة
الاحداث،
وقد ألقيت
الجثث في اماكن
مختلفة من
بيروت وجبل
لبنان
والشمال
والبقاع، وتم
دفن البعض
منها في مقابر
جماعية موجودة
داخل مدافن
الشهداء في
منطقة حرج
بيروت ومدافن
مار متر في الاشرفية
ومدافن
الانكليز في
التحويطة،
كما تم القاء
البعض منها في
البحر(...)".
وفي
حديث الى
" النهار " نشر
في 3 آب 2000 اكد
العميد ابو
اسماعيل
"اكتشاف مدافن
جماعية في عدد
من المناطق
اللبنانية
مثل مدافن
التحويطة
ومار نوهرا
ومار متر
وجبانة
الشهداء وفي
منطقة المرامل
والحرج والكرنتينا
حيث عمد اصحاب
احد العقارات
الذين كانوا
ينوون انشاء
مبنى هناك الى
نقل الجثث
بالشاحنات
ورميها في
وادي الجماجم.
وكان
بعضها يرمى في
الآبار، كما
وجدت بعض
الجثث المتفرقة
ملقاة هنا
وهناك في
الجبال
والحقول. الى
مقابر جماعية
في المناطق
التي شهدت
حروبا ونزاعات
مثل سوق الغرب
والشوف
وتل الزعتر
(...)". كما لفت الى
ان " هناك
بعض المدافن
الجماعية
التي يعرف
القيمون
عليها اسماء
الاشخاص
الذين دفنوا
فيها (...)". وعرض
علينا في حينه
صورا لعظام
ومقبرة
جماعية تحاشت
" النهار "
نشرها احتراما
للموتى
والشهداء.
لجنة مختلطة
اذاً، اذا كانت الحكومة اللبنانية ولا سيما الرئيس فؤاد السنيورة ينوي حقا "متابعة قضية المقابر الجماعية الى النهاية " على ما صرح به عقب لقائه النائب العماد ميشال عون اول من امس، فقد اصبحت لديه مادة مهمة للانطلاق في اعمال الاستقصاء والاستكشاف "، اضافة الى ضرورة انشاء لجنة خاصة من قضاة ومحققين غير مرتهنين لاحزاب شاركت في الحرب مطعمة بمحققين دوليين او مندوبين عن المنظمات الحقوقية والانسانية الدولية ( لان التجارب علمتنا ان الدولة لن تطلب لجنة دولية صرفة )، تتولى اجراء تحقيقات مع العناصر التي كانت موجودة على الحواجز ونفذت اعمال الخطف وتكشف عن اماكن اخفاء ضحاياها