الاتحاد اللبناني الكندي لحقوق الإنسان

تورنتو كندا

12 كانون الأول 2005

بيــــان

التدويل القضائي والأمني هو الحل

مرة جديدة امتدت براثن الإجرام الغاشم اليوم لتطاول رمزاً من الرموز اللبنانية الشجاعة في مجال الإعلام والرأي والشأن العام، الصحافي والنائب جبران التويني، أحد أبرز حاملي مشعل الكلمة الحرة الصارخين المنادين بحرية وسيادة وحقوق واستقلال لبنان والكرامات.

إن الاتحاد اللبناني الكندي لحقوق الإنسان يستنكر بشدة هذه الجريمة البشعة ويعتبر أنها لا تستهدف فقط شخص المغدور به، وإنما في الصميم لبنان الوطن والكيان بإنسانه وحجره وقيمه ورسالته الحضارية والهوية.

إن الجريمة التي أودت بحياة التويني اليوم هي من أبشع أشكال الهمجية البدائية الحيوانية المجافية للروح الانسانية والمفاهيم الحضارية وشرعة حقوق الإنسان، وهي تهدف إلى العبث بأمن ولقمة عيش واستقرار كل اللبنانيين بترويعهم وقتل روح ثورة الأرز في أعماقهم والضمائر، وقد جاءت لتبين دون أي لبس استمرار مسلسل التفجيرات الوحشية والانتهاكات الفاضحة والتهديدات المكشوفة التي يخطط لها وينفذها حكام البعث والظلامية في سوريا وأزلامهم في لبنان من قوى الميليشيات المسلحة وبقايا النظام الأمني لتحقيق غايات خبيثة في مقدمها إشعال نار الفتنة بين أهلنا، تفشيل مساعي قيام الدولة اللبنانية الموحدة بمؤسساتها وسلطتها والقانون، إفشال جهود إحلال السلام في لبنان والشرق الأوسط، تعطيل تجريد الميليشيات والمافيات اللبنانية والفلسطينية من سلاحها، وإيجاد المبررات لعودة الاحتلال البعثي والاستعباد.

نقول كفى استهانة بأرواح اللبنانيين، ونطالب بإلحاح من كل من بيدهم الحل والربط محلياً وإقليميا ودولياً على مختلف المستويات، العمل بجدية لوقف هذه المسلسل الإجرامي الشنيع الذي يستهدف لبنان وناسه، بكشف هوية كافة المجرمين ومعاقبتهم وتدويل القضاء وإنشاء محاكم دولية للنظر في كل الجرائم المرتكبة في وطننا الأم طوال حقبة الاحتلال السوري له، ومن بينها جريمة اليوم، وأيضاً تدويل الأمن داخل كل لبنان وعلى حدوده مع الدول المجاورة وتنفيذ باقي بنود القرار الدولي 1559 لجهة تجريد كل الميليشيات من سلاحهم وبسط سلطة الدولة اللبنانية المركزية على الحدود وكامل التراب اللبناني.

من الاتحاد اللبناني لحقوق الإنسان نحث الحكومة الكندية مساندة قوى لبنان السيادية وممثليه الشرعيين في سعيهم استعادة حرية وسيادة واستقلال لبنان وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة.

نتقدم بأحر التعازي من الشعب اللبناني المقيم والمنتشر، وأسرة النهار والإعلاميين، وذوي الشهيد جبران تويني، وأهالي الضحايا الآخرين، مع تمنياتنا بالشفاء العاجل للجرحى.

الناطق الرسمي

الياس بجاني